فِي كلُ روح قلب يسكنها نبضُ
وليتكُ كنتَ ثوب الحبُ المتين ..
فقد سرقت قلباً وغامرت بروحاً
وَرسمت خريطة اللحن الجميل ..
أَتسأل : أين هي ؟
وَ ماَذا جرى فِي َبارودة الحب ..
تفجَرت أم سُرِقت ؟
أم رُميت على حُبيبات الرَمل ..
وَدُفنِت وَأصبَحت ماضٍ قَديم ..
أتسائل أين هو الجمال بحقٍ؟
أفقدناااه..؟
وَللِبُكَاءِ اجْتَمعنا ..؟؟؟
لا تَسأل :
فقد ذبلت الورود وَمَالت الأغْصان ..
وأَضَاء نُورَها بين الأمْواتِ ..
وَهدايا الحُزن كَالشمس ِ
كَالضِياء ..
أَتى وَعيناهُ وَالمَدامع وَالشْكوى ..
أَتي وَالنْزف يَكبر اَكثر وَأَكثر ..
أَتي وَالجُرح فِي القْلبِ يَصدحُ بِالنَجوى ..
أَتي لِيفترقاه ..
لِيُحدق فِي الذكريات ..
لِيُخبرنا عن مهالك الضعفاء ..
عن قصص الابطال ؟؟
عن أُسطورة العشاق ..
عن سَراباً ..
يُخبُرنا عن مَذاق البُكاء فِي الرَوحِ
وَالحِرمان مِنْ نِعمة الضَحِك ِ
لا تسأل عن ذاك الجسد النَحيِل ؟
وَماذا جَرى لهُ وَأَصبح في يتُم عَسير ..
وَلا تسأله عن لمْسة يد كان بهِ أن يَعيش ..
لا تسأل في غيابك :
عن منزلنا الكبير
ماذا جرى لهُ
لِيصبح قبر للموتِ أنيس ..
عن جِدارنهُ السوداء ..
عن زَواياهُ الباَكِية التي كادت اَن ترى النُور الجَديد ..
لا تسأل عن تِلك الَروُح الخضراء
فقدْ اكتَست ثَوب الحِداد
جرت مَأتم قَلبها بِالنزفِ على الأموات ..
فَقدتْ طُفولِتها وَتَسَاقطت جَدائلها السَوداء
وَاكتسى الشيبُ رأسها
وَلا زَالت بيدها عَصا الأماني والأَحلام
إلي حِين نَخمدُ في التراب ويُبلي الجسم
وتَبقَي الأَعمال ..
وَ نُحَلِق كَالأملاك
بين الروحِ وَالريحان
إلى يومٍ تلتقي بهِ الأرواح ..