
بعد إنقطاعٍ طويل عن الساحة الأدبية ..
عُدتُ بنصٍ قد لا يرتقي لذائقتكم ..
و لكن أحببتُ مشاركتكم إياه ..
كَانَ يا ما كان
في سالفِ الأزمان
كانَ لنا عاشقان مغرمان
يرقصان في هدءةِ الليلِ
ولا يخافان
يُوقِظونَ قُبلاتَ العشقِ و الأحلام
ولا يتنازلونَ عن الحبِ و إن تعرضوا للإعدام ..
سارتْ قوافيهم كالشطآن
لا بَحرَ يُجاريها ولا قارب يوصلها
لبر الأمان
فَجأة
تعطلت سفينةَ القبطان
و غرقتِ الأميرة و غادرَ الربان
و بكى الأميرُ حسرةً
و أنهى يومهُ بالخذلان ..
و جرتِ الأيامُ
و أُنقذتِ الأميرةُ بعدما تشوَّهَ قَلبُها
الحيران
و التقتِ الأمير و كانَ بينهما جِسرٌ
و قاربَ نجاة
الأميرة : أودعتُكَ أسراريَ الصغيرة
أحلاميَ الخطيرة
غلفتها بقبلاتٍ و أحضان
مرَّ الرجالُ من تحتي كالهواءِ
كالماء
و لمْ ألتقِ بأحدٍ يعتني بتفاصيليَ الأنثويةَ الكبيرة
غيرَ وجهكَ الفتَّان
شَايكَ الشهي
و صوتكَ السخي
و أحلامنا البريئة
و أقلامنا ألواننا و حروفنا الصغيرة
أشتقتها و اشتقتكَ الأمان ..!
فهلا أخبرتني عن قلبِكَ و الزمان ؟!
...
الأمير :
أحتارُ كيفَ أبدأُ و قد عانيتُ الأمرَّان !
فراقُكِ أرعبني
و بُعدكِ أضناني
و لمْ أشتهي بعدكِ الرُّمان !
كَانَ الحُزنُ وسادتي
و مناميَ خالٍ إلا من أحلامٍ
أنسجُها دُخان !
كُنتِ يا حبيبتي
أشيائيَ الممزقة
حروفيَ المبعثرة
و أوراقيَ المُحيرة
وَ رَسمٌ احتفظُ فيهِ لقلبي
لا يرسمهُ الفنان !
أنا من بعدكِ
مشتتٌ
مُكسرٌ
ضائعٌ
حيران
و الحياة من بعدكِ
كئيبةٌ
حقيرةٌ
لا طعمٌ لها
و أنا أغلي كما البركان !
أنا يا سيدتي الجميلة
من بعدكِ
موتٌ و في قربكِ أحضى بأحلى الجنان !
...
تحيتي ..