اللهم صل على محمد وآل محمد
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الأخت الكريمة يا وديعة علي
لكِ تحية مكللة بورود الخير
يقول الله تعالى (إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه) صدق الله العلي العظيم
نحن اليوم أمام تحديات كبيرة وتكنولوجيا عصرية
لم تدع لنا فرصة كي نفكر بآخرتنا وبتنا منشغلين
في البحث عن قنوات الاتصال الحديثة وبرامجها
ولعل كلمة الجمعة للأسبوع قبل الماضي للسيد منير الخباز حفظه الله ورعاه هي أبلغ من كلماتي التي سأسطرها
وهنا أجيبك على التساؤل الذي تفضلتي بطرحه
هل تستخدم وسائل الاتصال الحديثه لزيارة اقاربك وللأطمئنان عليهم رغم انها لاتغني ؟؟
ماهو عذرك لقطيعة رحمك ؟؟
نعم استخدمها ولكن بحدود وفي بعض الأوقات التي
لا أتمكن فيها من عمل الواجب تجاههم
بكل تأكيد هي لا تعتبر عذراً شرعياً فالله مطلع علينا
وقد أفاض علينا بالمنهج القويم والذي يكفل لنا تنامي الخيرات
والتوفيق الحاصل جراء العمل بصلة الرحم والتي ستأتي يوم القيامة
لتشهد علينا إن كنا عاملين بها أو لم نعمل
قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :
" اوصي الشاهد من امتي والغائب منهم ومن في اصلاب الرجال وارحام النساء الى يوم القيامة ان يصل الرحم وان كان على مسيرة سنة فان ذلك من اصل الدين "
قال الله تعالى في كتابه العزيز : ( واتقوا الله الذي تساءلون به والارحام ان الله كان عليكم رقيبا )
يقول رسول الله صلى الله عليه وآله :
( من سره ان يمد الله في عمره وان يبسط في رزقه فليصل رحمه فان الرحم لها لسان يوم القيامة ذلق ، تقول : يا رب صل من وصلني واقطع من قطعني )
نحن اليوم غافلون عن البعد الإيماني والآثار الجانبية لواجب صلة الرحم وذلك بسبب تغذيتنا الفكرية الناقصة وأجوائنا القلبية المضللة
بالتعلق بالدنيا
نسأل الله أن يجعلنا ممن يوفقون للحفاظ على صلة الأرحام
تقبلي تحياتي السماوية
عاشق السماء