بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد و آل محمد
و عليكم السلام و رحمة الله يا اخي و عزيزي عاشق السماء
نحن ايضاً يسعدنا و يطيب لنا دائماً ان نقرأ باءمعان و تفكر ما تخطه يمينك المباركة لنا
كلماتك يا اخي ليسة مجرد كلمات عابرة و حسب
او عبارات مجردة من الاحاسيس
بل نحس و نشعر بها صفاء الروح و نقاء الوجدان
و ليس هذا فقط
بل ايضاً هي رائعة و تحمل في طيها الحكمة و العبرة
لمن اراد ان يتعلم و يستفيد منها
اخي و عزيزي عاشق السماء
احسنت كثيراً
نعلق على موضوعك الهادف هذا فقرة بعد فقرة
و لنبدء بهذه
* في حضن الأبوين
ولذلك، فإن تربية الأطفال وتهذيبهم، من المهمات التي تُعهد إلى الأبوين؛ فلو حصل التَّساهل والفتور، فربما ينجر الطفل المسكين إلى رذائل كثيرة، وينتهي أمره إلى الشقاوة الأبدية. وليكن معلوماً أن تربية طفل واحد لا تحسب تربية واحدة؛ وكذلك سوء تربية طفل واحد والتَّساهل في حقّه لا يحاسب على أنّه واحد؛ فربما يصلح بتربية طفل واحد جمع كثير بل ملّة كاملة، بل مملكة، وبفساد شخص واحد تفسد مملكة وملّة.
إن فساد الأبوين العملي يسري إلى الأطفال أسرع من أيِّ شيء. فربما كان طفل واحد قد تربى عمليّاً عند الأبوين تربية سيئة، فهي تبقى فيه إلى آخر العمر، فلا يعود قابلاً للإصلاح رغم جهود المربين وتعبهم. إن الأبوين الصالحين الحسنَي التربية هما من التوفيقات القدرية والسعادات غير الاختيارية التي تكون أحياناً من نصيب الطفل. كما أنّ فسادهما وسوء تربيتهما أيضاً من الشقاوات والاتفاقات القدرية التي تلازم الإنسان من دون اختياره.
وهذا ينطبق على المراحل السابقة للتربية، حيث يمكن أن يكون في تلك المراحل قد بدأ بوضع بذور سعادة الإنسان أو شقاوته؛ كاختيار الزوجة الصالحة، وذات الأخلاق الحسنة، واختيار الأغذية المناسبة والمحللة قبل زمان الحمل، وفي أيّامه والإرضاع.
وبعد هذه المرحلة، تأتي التربية الخارجية من المعلمين والمربّين غير الأبوين. والصحة والفساد في هذه المرحلة متعلقان بذمة الأب، فانتخاب المعلم المتدين ذي العقيدة الصالحة، والأخلاق الطيبة، واختيار المدرسة، والمعلم الخاص الذي يأتي إلى البيت، المناسب دينياً وأخلاقياً، والمهذّب، -كلُّ ذلك - له دخل تامٌّ وكامل في التربية الأولى للطفل؛ فربما في هذه المرحلة ترسم خريطة الشقاوة والسعادة للطفل. والدواء المعطى من المعلمين هو إمّا شفاء للأمراض، أو سم قاتل، ومسؤوليته على الأب.
للوصول لما تفضلت به يحتاج الوالدان بل يجب عليهما ان يتفقا على برنامج موحد
اعني منهج و احد مشترك يحدد لهما العلاقات و لأدوار و الواجبات في مختلف الجوانب
و هذا المنهج لا يوجد الا عند اهل البيت عليهم السلام
و هو الكفيل في تحقيق السعادة الأسريه التي تساعد على تربية الطفل تربية صالحة
و لا ازيد على ما تفضلت به يا اخي
بارك الله فيك و شكر سعيك
و لي رجعة ان شاء الله