أعتقد أن فكرة السرير المضاد للزلازل بحاجة لبعض الشرح والتوضيح ...
أولا .. وبدون انتقاص من فكرة الكرة المضادة للزلازل فإن الزلزال حينما يضرب منطقة معينة فليس هناك إنذار لالإنسان حتى يذهب ويدخل فيها !! بل تضرب الزلازل بطريقة مفاجئة وقد يكون الإنسان حينذاك في المطبخ أو المدرسة أو أي مكان آخر .
فلذلك أعتقد أن القضية تتعلق بارتدادات الزلازل ( الهزات التابعة بعدها ) حين يخاف الناس على عيالهم فربما يحثونهم على الدخول في هذه الكرات لحمايتهم ... وهي مصممة لكي تطفو لو أن موجات تسونامي أغرقت البلاد ... لكن طبعا لو أن الناس قعدت فيها وصارت الأمواج تدحرج الكرة من مكان لآخر وتضرب بها الجدران أو تقذف بها من مكان عالي لمنطقة منخفضة فأتصور ان الناس بداخلها سوف يتصادمون ببعضهم ويتأذون
فالخلاصة أن الكرة ممكن أن تنقذ الإنسان من الغرق أو تنقذه من سقوط جدار عليه ولكن مثل كل الاختراعات لها نواقص و لا تستطيع أن تنقذ الإنسان من كل الظروف
أما السرير .. فلقد لوحظ من جمع المعلومات الواقعية من فرق الإنقاذ ومن الناجين من تحت الأنقاض أن الأسقف لما تسقط تكون قطعة واحدة وينحشر الإنسان في فجوة من الفجوات بين هذا الجدار او السقف وبين قطعة أثاث .. ولهذا ينجو ناس من بين الأنقاض . فإذا كان الأمر كذلك فإن هذا السرير ولإإن لم يكن له غطاء فهناك إمكانية أن الجدران القوية فيه قد تبقي سقف الغرفة مرفوعا عن الشخص ويصير الإنسان في داخل فجوة يبقى فيها حيا إلى أن تأتي النجدة
مع الأخذ بالاعتبار ان هناك موديلات أسرة فيها أسقف خديدية للحماية أكثر .. مثل هذا :

وقد اخترعه طالب جامعي من الصين أيضا
وهو يوفر حماية رأسية أكثر .. لكن مثل ما قلنا أن الاختراع الأول يعتمد على أن غالبية الأسقف تسقط قطعة واحدة ويبقى الإنسان حيا تحتها يومين أو ثلاثة وقد تأتيه النجدة أو لا تأتي .. ففكرة الإختراع الأول أن تعطي الإنسان الذي لم يقتله السقف فترة من الزمن إلى أن تأتيه النجدة .. كما أنه عملي ومقبول ( كأنه سرير عادي ) أكثر من السرير الثاني
أما الخزانات في السرير فلا بد أن نعيد التذكير ان هذا السرير مصمم لإنسان وقع السقف عليه و لم يعد يمسك السقف إلا جدران السرير .. فالسرير محصور بين جدران متهاوية وأنقاض وسقف ... فكيف سيقوم الشخص ويتمشى ويفتح الخزانات في جوانب السرير ؟
لا بد أن تكون الخزانات من جهة الإنسان النائم في السرير بحيث لا يحتاج أن يقوم من مكانه بل يفتحها وهو في السرير ويخرج منها الصافرة والكشاف وقنينة الماء وهو منبطح في مكانه وهذا ما كان يحتاجه الناس الذين عاشوا أيام وماتوا من الجوع والعطش تحت أنقاض المباني .