في السنين الماضية كانت الصناعة اليدوية أمرا مألوفا . ولذلك كانت المرأة في البيت مثلا تصنع بالإبرة والخيط دمى لبناتها ( ما كانوا يشتروا الدمية من السوق ) وكانت تصنع الثوب للولد .. ولذلك لم يكن غريبا على امرأة عندها ابرة وخيط وعقل مبدع أن أن تصنع ما تعجز عنه عشرات من بنات جيل الاستهلاك والاتكالية ...
نعم كانوا يسيرون على منهج ( التدبير نصف المعيشة )
لذلك لم يكن مستغربا ان تنتج المرأة الصابون وهي في منزلها حيث تقوم بتنظيف القدور والأواني من بقايا الطعام مستعملة الرماد الناتج من نار الطبخ .. فلما يختلط الرماد ( وهو مكون من أكاسيد المعادن القلوية ) مع الدهون والشحوم التي في الأواني ينتج الصابون الذي ينظف تلك الأواني .. وهذا أمر يعرفه أي كيميائي الآن
كذلك الأمر مع الشباب .. في السابق كان الفلاح والجزار وغيرهم يحتاجون أدوات ويقوم بصنعها الحدادون .. قبل أن ينتشر لدينا الاستيراد والاستهلاك ... فكان الحداد يصنع المنجل والسكين والفأس وغيرها .. وكنت أتذكر في طفولتي نجار يقغد على ناصية الشارع وعنده عدد بسيطة وياتي إليه أي فلاح أو غيره بأدواته ومقبضها مكسور فيقوم في دقائق بصنع مقبض آخر من الخشب .
... الآن .. الله يخلي لنا ساكو 