عرض مشاركة واحدة
قديم 23-07-02, 09:13 PM   #1

أبو جواد
عضو مشارك  







رايق

دكتاتورية الأب !! و حرية الأبناء ؟؟


إنه يحبنا كثيراً و يغدق علينا من المال ما يكفينا و يعمل من أجلنا ليل نهار و ينفق علينا ما لا يفعله غيره في مستواه و يخاف علينا أكثر من نفسه و يفكر في مستقبلنا أكثر من أنفسنا .. لكنه دكتاتوري .

هكذا بدأ صاحبي حديثه عن هذه المشكلة التي يرجو أن يجد لها حل في يوم ما ..

إنه يعمل ما هو في مصلحتنا لكن من وجهة نظره المتحجرة ، لا يستشيرنا في شيء هو لنا أصلاً ، لقد كبرنا و ما زال يعاملنا كالصغار ، نخافه عندما يكون بيننا مع أنه لا يفعل فينا أي مكروه ، لا نرى ضحكته معنا مثل غيرنا في البيت .

يواصل صاحبي مأساته كما يحب أن يسميها ..

و أكثر من هذا دائماً يتكلم عن مشاكلنا للغير لدرجة إنني أعلم ما يدور في رأسه من خلالهم ، لقد أحبطنا معنوياتنا و هدم نفسيتنا بأسلوبه و طريقة معاملته الغير منطقية ، و أصبحنا بسببه بدون شخصية أو بشخصية مهزوزة كما يحلو للبعض تسميتنا ، كل هذا و نحن لم نخطىء أو نرتكب إثماً نعاقب من أجله ، إنما نخالفه رؤيته القديمة منذ عصر أجدادنا ، وجهة نظرنا و حريتنا المسلوبة ، التي يرانا نتمتع بها كما يراها هو ..

أريد أن أستقل ، أتمنى أن أعتمد على نفسي ، أرغب في الشعور بالحرية .. هكذا يمضي صاحبي في حديثه المؤلم .

كلمته لا يعلى عليها ، هو وحده من لا يخطىء أو ينسى و كأنه معصوم عن ذلك و إن حدث فمسموح له و نحن من نتحمل ذلك أما نحن فلا يجب علينا الخطأ أو النسيان ، أقسم بالله العلي العظيم أنه يحبنا أكثر من الآخرين لكن حبه ضائع بتصرفاته معنا ، أعطانا ما لم نحلم به بل أكثر ، لكننا لا نستمتع بما وهبنا من أشياء ، و ماذا بعد أكثر من الدكتاتورية و التحجر و أسلوب المعاملة ، يريد لنا الخير و يكدح من أجل ذلك لكن لا رأي لنا ولا مشورة .
عندما يشكي حالنا الذي لا يعجبه " يسوي من الحبه قبه " كما يقولون لأحد مستمعيه الذين لا يرغبون بذلك حقاًُ و ينصحونه بعدم البوح بما خفي من أمور يتضجر ، يقول له أحد الأشخاص أنت في نعمة من ربك لأن أبنائك لا يدخلون في مشاكل مع الغير و لم يذهب بك ولدك في يوم الى مركز الشرطة !!!

قال صاحبي بمرارة لقد مرضت و تعبت من الدنيا بسببه هو لأنني لا أستطيع الصمت مرغماً أمام إتهاماته الظالمة لي أو لفهمه الخاطىء لي ، و عندما أجلس بدون أن أفضفض عن ما حل بي و ما هو محبوس في صدري أصاب بتشنج و إرتعاش و إغماء و يكون مصيري السرير الأبيض و الله شاهد على ما أقول ، و إذا أردنا شيئاً منه نخاف أن نخبره به بل ننقله عبر شخص وسيط يثق فيه ..

و أكثر ما حزّ بداخلي من كلام صاحبي .. يقول : أخاف أن أكون أباً في يوم من الأيام بسببه ؟؟؟؟!!! أخاف أن أعامل أبنائي كما يعاملنا أبي .. بهذا أنتهى حديث صاحبي .

فوعدته أن أجد له حلاً بعد أن سقطت دمعتي مقهوراً من حكومة الأب الدكتاتورية !! و حرية الأبناء المسلوبة !!!

إنني أقف متعجباً من حال صاحبي ..

- كيف لأب أن يكون على نقيضين مع أبنائه .. الحب و المعاملة الغير مقبولة ؟!
- و ما هو السبب في تصرفاته الغير منطقية .. مع أنهم لم يفعلوا له شيئاً مطلقاً ؟!
- وما هو الحل و المفتاح المناسب من وجهة نظركم ؟!

أرجو أن نجد صدى مدوٍ من رواد منتدى الأسرة و المجتمع يشاركونا به مشكلة صاحبي الأزلية ..


أنتهى ..



أبو جواد

__________________
عامل الناس كما تحب أن يعاملوك

التعديل الأخير تم بواسطة أبو جواد ; 23-07-02 الساعة 10:19 PM.

أبو جواد غير متصل