عرض مشاركة واحدة
قديم 13-03-11, 04:28 AM   #15

المنهال
مشرف الأسلامي

 
الصورة الرمزية المنهال  






رايق

رد: استضافه للمنهال (نظره حول الزواج)


أختنا الفاضلة أم عابس وزينب
حياكم الله ووفقكم لكل مافيه الخير والصلاح
لايخفى على الجميع أن أهل البيت عليهم السلام الممثلون للقرآن أرادوا صيانة المرأة لا تقييدها مع التأكيد على أحترامها بكل ماتعني الكلمة من معنى مادامت تحرتم نفسها بتقيدها بالتعاليم الاسلامية فقد ذكر أهل البيت عليهم السلام وفي كثيرٍ من أحاديثه ومروياتهم أن للمرأة مجموعة من الحقوق كحق الاعتقاد وحق العمل وفق ضوابط محددة ذكرها العلماء في رسائلهم العملية واعظم من ذلك فقد منحت المرأة في ظل مدرسة آل محمد عليهم السلام الحقوق المدنية كاملة فهي لها حق التملك ولها أن تهب أو ترهن أو تبيع وما إلى ذلك كما منحها حق التعلم بل أهل البيت عليهم السلام أشادوا بالمرأة المؤمنة المتحرره من الظلم والطغيان وقد اشرنا الى بعض صفات النساء الكاملات مثل الزهراء البتول وزينب الطاهرة وحتى أمنا الطاهرة خديجة وآسية بنت مزاحم عليهم السلام وغيرهن فهن مثال للمرأة المؤمن المتحرره من الظلم والطغيان مع تمسكهن بالضوابط الشرعية
والجميل أن الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله روي عنه أنه قال (مازال جبرئيل يوصيني بالمرأة ، حتّى ظننت أنّه لا ينبغي طلاقها إلاّ من فاحشةٍ مبينة) فالذي يتأمل في هذا النص يجد أنه صلى الله عليه وآله يصوينا بالمرأة ولا يعني ذلك أنه يريد المسائل المادية من إطعام وكساء وغير ذلك فهذه من الواجبات وإنما اوصى بالامور المعنوية ومنها حسن المعاشرة ان تتعامل معها كشريكة حياة وليست آلة للمتعة أو وسيلة للخدمة فهي إنسانة تحتاج الى كل تقدير وإخلاص من رجل مخلص لدينه حتى في خصوص التعابير فهو يرشدنا لختيار وانتقاء التعابير المهدبة لتشبع البيت بأجواء الاطمئنان والحب والوفاء وبذلك يضيء البيت بشمعة الحب (قول الرّجل للمرأة : إنّي احبّك ، لا يذهب من قلبها أبداً)

وأنقل لكم قول المولى السجاد عليه السلام للتأمل فيقول ( وأما حق زوجتك ، فأن تعلم أن الله عزّ وجل جعلها لك سكناً وأنساً ، فتعلم أنّ ذلك نعمة من الله عزّ وجل عليك ، فتكرمها ، وترفق بها ، وإن كان حقك عليها أوجب ، فإن لها عليك أنْ ترحمها ؛ لاَنها اسيرتك ، وتطعمها وتكسوها ، وإذا جهلت عفوت عنها)
فقط دققوا فيما قاله الامام عليه السلام فهو يعطي وصفة وضمان أوحد وطريق أمثل لاستمرار الحياة الزوجية :

اكرام الزوجة ,, الرّحمة بها ,, العفو عن زلاتها العادية ,,
وأخيراً
ما يخص الخروج من البيت فهذه من المسائل الخلافية بين الفقهاء فبعضهم يقول بمطلق حرمة الخروج من غير إذن من الزوج وبعضهم يقول بحرمة ما يتعارض مع حقه الشرعي ووبعضهم يفصل
لذلك ينبغي في خصوص هذه المسألة الرجوع للرسائلة العملية للفقيه الخاص بالمكلف ومعرفة الاجابة فهنا في هذه المداخلات بنبغي ان نتحدث بصورة عامة عن نظرة اهل البيت لبيت الزوجية كما اردتم من اصل الاستضافة

أما لو اردتم الاحتياط
فينبغي الاستئذان في كل شيء لضمان بقاء بيت الزوجية في حالة هادئة وهناك توجهات نبوية تحثُّ على التعامل الاِنساني مع الزوج من قبل الزوجة ومع الزوجة من قبل الزوج وذلك لاَن استشارة الزوج لزوجته يقوي العلاقة بل اجراء حوار مستمربينهما ممّا يندب إليه العقل والشرع ولا ننسى أنها وكما ذكرنا تملك حقاً معنوياً مكملاً لحقها المادي
وهو حق الاحترام
مع خالص التحية ورجاء الدعاء



__________________


ورد عن الإمام الصادق عليه السلام أنه قال :
ليت السياط على رؤوس أصحابي حتى يتفقهوا في الحلال والحرام .
وقال عليه السلام : لو أتيت بشاب من شباب الشيعة لا يتفقه لأدبته .

المنهال غير متصل