السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحمد لله الذي جعلنا من المتمسكين بولاية امير المؤمنين علي عليه السلام
المسجد حبل متصل بين الأرض والسماء، تراه بقببهِ العالية ومآذنه المرتفعة كأنّه وجه منفرد ويد ممدودة إلى السماء.
عندما هاجر النبي "ص" من مكة إلى المدينة ليبدأ بصياغة معالم المجتمع الإسلامي كانت أول خطوة قام بها "ص" أن بنى مسجد المدينة، كخطوة أولى وكحجر أساس لهذا المجتمع.
وقد شددت الروايات على ضرورة احترام هذه المركزية وحفظها حتى ورد عن أمير المؤمنين "ع": " ليس لجار المسجد صلاة إذا لم يشهد المكتوبة في المسجد، إذا كان فارغاً صحيحاً".
فالمطلوب إذاً عمران المساجد بمعنى كثرة التردد إليها وإعطاؤها دور المحورية في الحركة التي نقوم بها حتى تكون هذه الأعمال مقبولة وتحت عناية الله سبحانه وتعالى: " إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله واليوم الآخر وأقام الصلاة وآتى الزكاة ولم يخش إلاّ الله فعسى أولئك أن يكونوا من المهتدي".
عن جعفر بن محمد، عن آبائه عليهم السلام قال: " إن الله إذا أراد أن يصيب أهل الأرض بعذاب وقال: " لو لا الذين يتحابون فيَّ، ويعمرون مساجدي، ويستغفرون بالأسحار، لولاهم لأنزلت عذابي "
فعن الرسول الأكرم"ص": " من مشى إلى مسجد يطلب فيه الجماعة كان له بكل خطوة سبعون ألف حسنة ويرفع له من الدرجات مثل ذلك، وان مات وهو على ذلك وكَّل الله به سبعين ألف ملك يعودونه في قبره ويؤنسونه في وحدته ويستغفرون له حتى يبعث"
هكذا يكون اعمار المساجد بالصلاة فيها والافضل الصلاة فيها جماعة .