لايخفى دور صلاة الجماعة على الفرد والمجتمع
وقد وردت بعض الروايات التي تحث على الذهاب إلى المسجد بنية طلب الجماعة، فعن الرسول الأكرم"ص": " من مشى إلى مسجد يطلب فيه الجماعة كان له بكل خطوة سبعون ألف حسنة ويرفع له من الدرجات مثل ذلك، وان مات وهو على ذلك وكَّل الله به سبعين ألف ملك يعودونه في قبره ويؤنسونه في وحدته ويستغفرون له حتى يبعث.
يقول الإمام الخميني "قده": " إن حفظ المساجد من الأمور التي يعتمد عليها وجود الإسلام اليوم"
وهذا ما أشارت إليه الروايات أيضاً، فعن الإمام الصادق "ع": " شكت المساجد إلى الله تعالى الذين لا يشهدونها من جيرانها، فأوحى الله عز وجل إليها: وعزتي وجلالي لا قبلت لهم صلاة واحدة، ولا أظهرت لهم في الناس عدالة، ولا نالتهم رحمتي ولا جاوروني في جنتي.
فعدم قبول الصلاة وعدم نيل الرحمة يشير إلى أن أعمالهم تفقد قيمتها وهي بالتالي تفقد آثارها المرجوة، فتصبح أعمالهم ـ وإن كثرت ـ لا ثمار لها على المستوى الاستراتيجي وإن فرض ظهور بعض الثمار المرحلية لها، وهذا يعني ضياع المجتمع الإسلامي وتفككه بشكل تدريجي.
والنعمة إذا وجدت ولم يعطها الإنسان حقها ولم يستفد منها تحولت إلى نقمة، فعن الإمام الصادق "ع": " ثلاثة يشكون إلى الله عز وجل: "مسجد خراب لا يصلي فيه أهله، وعالم بين جهال، ومصحف معلق قد وقع عليه غبار لا يقرأ فيه".
أجارنا الله من شكوى المساجد ونعوذ به أن تكون المساجد خصيماً لنا يوم القيامة.