السلام عليكم ورحمة الله
بخصوص مانسب للشيخ الشهيد المطهري في الملحمة فيه كلام مفصل اكتفي بنقل جزء بسيط من رد السيد العاملي من كتابه كربلاء فوق الشبهات الذي ناقش فيه الكثير من الموارد التي تعرض لها الشهيد المطهري رحمه الله او مانسب للشهيد أنه قاله أو كتبه وانا ادعوكم للقراءة والتأمل قبل النقل بلا قراءة جزاكم الله تعالى خيراً ومما قاله السيد العاملي هذا النص :
أن ما ورد في كتاب الملحمة الحسينية ، المجموع من أشرطة وقصاصات وكتابات الشهيد السعيد العلامة الشيخ مرتضى المطهري رحمه الله ، وأعلى مقامه ودرجته في جنات الفردوس الذي يعتبر علماً من أعلام الثقافة الإسلامية ، ورائداً من رواد المعرفة الحية والأصيلة في هذا العصر ، نعم إن ما ورد في ذلك الكتاب يؤكد صحة القول المعروف : ـ لكل جواد كبوة ، ولكل عالم هفوة . ولعل ما نسب إليه من رأي حول عدم حضور ليلى في كربلاء ، هو في هذا الاتجاه بالذات ، ثم تبعه على ذلك كثير من الناس ، الذين لم يرجعوا إلى المصادر ، ولم يعيدوا دراسة النصوص ولا خطر لهم أن يناقشوا أقواله وحججه ، ليقفوا على مدى ما فيها من قوة أو ضعف ، وقوتها في إثبات ما يرمي إلى إثباته ، وذلك ثقة منهم بحسن تصرف هذا الرج الجليل فيما يتوفر لديه من معارف ، وبقوة عارضته في الاستدلال ، وسلامة وصحة مقدماته التي تؤدي به إلى الاستنتاج ، وفقاً للمعايير المعقولة والمقبولة .
ولم يدر في خلدهم أن العصمة هي لله سبحانه وحده ، ولأوليائه الأنبياء والأئمة الطاهرين ، ولا خطر ببالهم احتمال أن الشهيد لم يكن حين تصدى لهذا الأمر قد استجمع الوسائل ، ولا استفاد من التجارب ولا حصل على المؤهلات التي تكفيه لإصدار أحكام في مثل هذه الأمور التي ليست من اختصاصه وبالأخص إذا عالجها في أجواء تهيمن عليها المشاعر المحكومة بمسبقات ذهنية ، ترتكز إلى نظرة تشاؤمية ، ترشح من سوء الظن .
بل يظهر لنا أنه رحمه الله حين كتب ما كتب ، أو حين قال ما قال عن وقوع التحريف في قضايا كربلاء وعاشوراء لم يكن في أجواء تأمل وتدقيق علمي هادئ ، وإنما كان يطلق ذلك في أجواء جماهيرية إستدرجته إلى القسوة في التعبير ، وإلى إطلاق الأحكام والدعاوى بطريقة التعميم والتضخيم الذي لا يستند إلى قاعدة مقبولة أو معقولة ، فانتهى ـ من ثَمَّ ـ إلى استنتاجات لا تحتملها ولا تتحملها المقدمات ولا تقوم بها الركائز التي استندت إليها .
وإن مراجعة دقيقة للمحاضرات المنسوبة إليه رحمه الله في كتاب الملحمة الحسينية لكفيلة بأن توضح إلى أي مدى ذهب به الإسترسال أحياناً ، حتى كأنك لا تقرأ الشهيد المطهري بل تقرأ رجلاً آخر ، لم يمارس البرهنة العلمية الدقيقة ، ولا اطلع على فنون الاستدلال وعناصره ، وأركانه وشرائطه .
وقد تقدم أنه رحمه الله لم يوفق في كثير من الموارد التي سجل فيها تحفظاته من حيث الوثوق بثبوتها التاريخي . . فإن الحق في كثير منها قد كان في خلاف الاتجاه الذي نحا إليه واختاره . . أو على الأقل لم يستطيع أن يثبت ما يرمي الى إثباته بل كان دليله هو مجرد الدعوى ، والدعوى هي نفس الدليل ، مع الكثير من التهويلات ، والتعميمات الجريئة التي لا تقبل إلا بدليل حاسم وقوي ، وبالبرهان العلمي .
ولمن اراد التفصيل للقراءة من هنا