[ALIGN=JUSTIFY]تعتبر فرنسا، حاملة اللقب، والبرازيل، بطلة العالم، المرشحين الأوفر حظا لاعتلاء منصة التتويج للمرة الثانية في بطولة القارات لكرة القدم التي تستضيف الأولى دورتها السادسة من 18 الى 29 يونيو/حزيران الجاري على ملاعب سان دوني "باريس" وجيرلان "ليون" وجوفروا غيشار "سانت اتيان".
ويتساوى الأميركيان الجنوبيان "البرازيل والأرجنتين" والأوروبيان "فرنسا والدنمارك" بعدد الألقاب "لقبان"، لكن النهائي الأجمل لهذه المسابقة كان بين المسكيك والبرازيل العام 1999 وانتهى بفوز الأولى صاحبة الضيافة 4-3 على أستاد أزتيك في مكسيكو أمام أكثر من 110 آلاف متفرج.
وتشارك فرنسا بصفتها الدولة المنظمة وحاملة اللقب في المجموعة الأولى إذ ستواجه كولومبيا واليابان ونيوزيلندا، فيما تتزعم البرازيل المجموعة الثانية وستقابل تركيا والكاميرون والولايات المتحدة.
والقصد من إقامة هذه المسابقة التي تعاني مشكلات كبيرة على صعيد برنامجها في الروزنامة الدولية، هو الجمع كل عامين بين أبطال القارات الست وبطل العالم والدولة المنظمة، لكن رئيس الاتحاد الدولي أكد أن المسابقة ستقام مرة كل 4 سنوات بعد النسخة السابعة العام 2005 في ألمانيا لتكون بروفة أخيرة في الدولة المنظمة للمونديال في العام التالي.
لكن الأندية الأوروبية الكبيرة التي تضم أفضل اللاعبين تحفظت بشدة على تحرير نجومها للمشاركة في بطولة وصفها قائد منتخب فرنسا السابق ومدرب موناكو الحالي ديدييه ديشان بـ "الضلال".
وفضلا عن ذلك، يكافح ريال مدريد الإسباني هذا العام من أجل لقب بطل الدوري في بلاده الذي ينتهي في 22 يونيو/حزيران وسيبقى محتفظا بالبرازيليين روبرتو كارلوس ورونالدو والفرنسيين زين الدين زيدان وكلود ماكيليلي.
يضاف إلى ذلك الطابع الثأري الذي سيميز معظم المباريات. في الدور الأول، وضمن المجموعة الأولى، تلتقي فرنسا مع اليابان بعد ان كانت هزمتها 1-صفر في نهائي البطولة الخامسة العام 2001 وأحرزت اللقب، وفي الثانية بين البرازيل وتركيا، وكانت الأولى هزمت الثانية مرتين في كأس العالم 1-صفر في الدور الاول و2-1 في نصف النهائي.
وإذا فرض المنطق نفسه وصحت التوقعات، سيكون النهائي بين فرنسا والبرازيل التي ستحاول الثأر لخسارتين: نهائي مونديال 1988 "صفر-3" ونصف نهائي بطولة القارات الخامسة "صفر-1".
ولا يخفي بعض المنتخبات الأخرى طموحا بإحراز اللقب، والبعض الآخر بتثبيت الأقدام في هذه الرياضة من خلال مقارعة الكبار والأبطال.
فكولومبيا أحرزت كأس أميركا الجنوبية بعد مشاركة معظم منتخبات القارة بالصف الثاني، ونيوزيلندا بطلة أوقيانيا تريد التأكيد أن الاتحاد الدولي لن يندم على منح القارة مقعدا مستقلا في كأس العالم، خصوصا ان صورة استراليا "المتطورة" لاتزال راسخة في الاذهان.
من ناحيتها، تبدو الكاميرون مصممة على استعادة زعامة الكرة في افريقيا بعد خيبة املها في المونديال الأخير وتألق السنغال على حسابها، فيما تريد تركيا صاحبة المركز الثالث في كأس العالم إعطاء البرهان على أنها أحد المنتخبات الكبيرة، والحال مشابهة بالنسبة الى الولايات المتحدة.
[ALIGN=CENTER]أبرز الغائبين [/ALIGN]
تشارك معظم المنتخبات بخليط من المخضرمين والشباب الذين سيعطون الفرصة في هذه البطولة للتعبير عن ذاتهم واظهار مواهبهم قدر المستطاع، لكن المسابقة ستفتقد اسماء رنانة لها بصمات لا تنسى.
وبالطبع ستكون لفرنسا والبرازيل الحصة الأكبر من اللاعبين المشهورين الذين سيغيبون عن المنافسة لأسباب مختلفة إرادية أحيانا وخارجة عن الإرادة أحيانا أخرى وتحديدا بسبب الإصابات.
فمدرب البرازيل الجديد كارلوس البرتو باريرا فضل عدم استدعاء ريفالدو "ميلان الايطالي" وجليبرتو سيلفا "ارسنال الإنجليزي" بعد ان خاضا موسما طويلا، وانضما الى رونالدو وروبرتو كارلوس، فيما اعتذر روكي جونيور "ميلان" بداعي الاصابة.
وكان هامش المدرب الفرنسي جاك سانتيني قليلا في خياراته، فاضافة الى زيدان وماكيليلي هناك ايمانويل بوتي "تشلسي الانكليزي" ودافيد تريزيغيه "يوفنتوس الايطالي" وباتريك فييرا "ارسنال" صاحب هدف الفوز في نهائي النسخة السابقة في مرمى اليابان "1-صفر".
وتقام في اليوم الأول الجولة الأولى من منافسات المجموعة الأولى، فتلعب نيوزيلندا مع اليابان وصيفة البطلة، ثم فرنسا حاملة اللقب مع كولومبيا.
وفي اليوم الثاني، تستهل تركيا منافسات المجموعة الثانية بلقاء الولايات المتحدة، تلعب بعد ذلك البرازيل مع الكاميرون.
وتخشى جميع المنتخبات المباريات الافتتاحية التي غالبا ما انتهت بالتعادل، وبشكل خاص فرنسا التي لن تنسى والى الابد ان السنغال هزمتها في افتتاح المونديال الآسيوي 2002 . [/ALIGN]