إن جزيرة تاروت كانت مهدا ًللتاريخ وموئلاً لحضارات سادت ثم بادت، وتروي كتب التاريخ إنها كانت مدينة فينيقية أثرية تقع في ركن هادئ على بعد 6 كيلو مترات من الساحل لخليج كيبوس"الخليج العربي"ومن أهم مميزاتها التي تشتهر بها تلك الآثار القديمة التي يرجع عهدها إلى مختلف الحضارات العالمية القديمة التي تعاقبت عليها، وتقع تاروت "شرق القطيف داخل خور واسع من البحر، يحيط به غرباً ساحل القطيف وجنوباً ساحل الدمام وشمالاً رأس تنورة وتعتبر جزيرة تاروت أوسع الجزر الواقعة على شاطئ الخليج العربي داخل المملكة بل أكبر جزيرة فيه بعد جزيرة البحرين"
إن هذه الجزيرة تعد واحدة من أقدم مدن التاريخ يقدّر عمرها بخمسة الآلف سنه على أقل تقدير فقد كانت مسكنا ًلمزيج من العشائر الكنعانيه والفنيقيه.ويعني أسمها في اللغات السامية (الخير والجمال)ودونت في كتب اليونان بإسم "تاروtaro"وكذا دونت في كتب قدماء الصين بنفس الاسم taro ودونت في الكثير من كتب التراث والتاريخ القديم بإسم "عشتا روت"وارجع البعض اسمها إلي "تيروس"
ويذهب الكثيرون من المؤرخين الى أن أسمها الأصلي "عشتا روت"او "عشتروت"التي يرى البعض من المتأخرين أن البلدة الحالية تقوم على أنقاض بلدة قديمة كما يبدو من أسس البناء والتي تتكون من صخور ضخمه تحيط بمجرى العين الحالية ويقع منبع العين داخل البلدة من تحت ربوة عالية هي من بقايا لقلعة مرتفعة أقيمت في العصور المتأخرة على مرتفع يرى البعض من المتأخرين أنه كان هيكلاً للوثن "عشتروت" ومنه أشتق أسم الجزيرة.
إذاً فالتسمية ليست عفوية.فعشتاروت بالنسبة للفينيقيين هي موطنهم الأصلي، ومعبود تهم هي رمز الحياة والجمال،وقد كانت أرضهم كأجمل ما تكون خضرة يانعة وينابيع متدفقة،ومن هنا فلا غرابة أن يطلق الفينيقيون أسم معبود تهم على أرضهم الجميلة ليكون أسما أصلياً لها.
أتمنى أن الموضوع أعجبكم وان شاء الله إذا شفت ردود تشجعني راح أكمل الموضوع
ضــــوء القمــر