عرض مشاركة واحدة
قديم 20-05-03, 05:07 AM   #2

ذو الفقار
عضو واعد

 
الصورة الرمزية ذو الفقار  






رايق

الأخ العزيزالغالي والصديق الموالي وبهذه المناسبة العظيمة نبارك لكم ميلاد خير البرية وسيد الإنبياء والمرسلين وخاتم النبيين محمد صلى الله عليه وآله الطيبين الطاهرين .

- في البداية نذكر بشكل مختصر تعريف بصاحب هذه القصيدة العظيمة :
هو السيد الحميري ، الشاعر الطائر الصيت المولود سنة 105 والمتوفى سنة 17 3 أو سنة 179 . صاحب القصيدة المشهورة : لأم عمرو باللوى مربع * طامسة اعلامها بلقع
من اصحاب الصادق - عليه السلام - ، ومن شعراء اهل البيت - عليهم السلام - المجاهرين ، حاله في الجلالة ظاهر ، ومجده باهر ، قال العلامة في حقه : ثقة جليل القدر عظيم الشأن والمنزلة ، وكان في بدء الأمر كيسانيا ثم إماميا ، وقيل له كيف تشيعت وأنت شامي حميري ؟ فقال : صُبَّتْ عليَّ الرحمة صبّا فكنت كمؤمن آل فرعون ، وروي ان الصادق - عليه السلام - لقاه ، فقال : سمتك امك سيدا ووفقتْ في ذلك أنت سيدُ الشعراء ، وقيل ان له في اهل البيت - عليهم السلام - نحو الفين وثلاثمائة قصيدة .

- الفضل الوارد في قصيدته ( لأم عمرو) :

قال العلامة المجلسي في " بحار الأنوار " 11 ص 150 : وجدت في بعض تأليفات أصحابنا أنه روى بإسناده عن سهل بن ذبيان قال : دخلت على الإمام علي بن موسى الرضا عليه السلام في بعض الأيام قبل أن يدخل عليه أحد من الناس فقال لي : مرحبا بك يا بن ذبيان ؟ الساعة أراد رسولنا أن يأتيك لتحضر عندنا .
فقلت : لماذا ؟ يا بن رسول الله ؟ فقال : لمنام رأيته البارحة وقد أزعجني وأرقني . فقلت : خيرا يكون إنشاء الله تعالى .
فقال : يا بن ذبيان ؟ رأيت كأني قد نصب لي سلم فيه مائة مرقاة فصعدت إلى أعلاه . فقلت : يا مولاي ؟ أهنيك بطول العمر وربما تعيش مائة سنة . فقال عليه السلام ما شاء الله كان .
ثم قال : يا بن ذبيان ؟ فلما صعدت إلى أعلا السلم رأيت كأني دخلت في قبة خضراء يرى ظاهرها من باطنها ورأيت جدي رسول الله جالسا وإلى يمينه وشماله غلامان حسنان يشرق النور من وجههما ، ورأيت امرأة بهية الخلقة ، ورأيت بين يديه شخصا بهي الخلقة جالسا عنده ، ورأيت رجلا واقفا بين يديه وهو يقرأ :
لأم عمرو باللوى مربع . . . . . . . فلما رآني النبي قال لي : مرحبا بك يا ولدي يا علي بن موسى الرضا ؟ سلم علي أبيك علي .
فسلمت عليه ، ثم قال لي : سلم على أمك فاطمة الزهراء عليها السلام . فسلمت عليها ، فقال لي : فسلم على أبويك الحسن والحسين .
فسلمت عليهما ، ثم قال لي : وسلم على شاعرنا ومادحنا في دار الدنيا السيد إسماعيل الحميري . فسلمت عليه و جلست فالتفت النبي إلى السيد إسماعيل وقال له : عد إلى ما كنا فيه من إنشاد القصيدة فأنشد يقول :
لأم عمرو باللوى مربع . . . . . . فبكى النبي صلى الله عليه وآله فلما بلغ إلى قوله : ووجهه كالشمس إذ تطلع بكى النبي وفاطمة ومن معه ، ولما بلغ إلى قوله :
قالوا له لو شئت أعلمتنا * إلى من الغاية والمفزع
رفع النبي صلى الله عليه وآله يديه وقال : إلهي أنت الشاهد علي وعليهم إني أعلمتهم : أن الغاية والمفزع علي بن أبي طالب . وأشار بيده إليه وهو جالس بين يديه ، قال علي بن موسى الرضا (ع) : فلما فرغ السيد إسماعيل الحميري من إنشاد القصيدة إلتفت النبي إلي وقال لي : يا علي بن موسى ؟ إحفظ هذه القصيدة ومر شيعتنا بحفظها وأعلمهم : إن من حفظها وأدمن قرائتها ضمنت له الجنة على الله تعالى . قال الرضا : ولم يزل يكررها علي حتى حفظتها منه والقصيدة هذه ثم ذكرها برمتها .

* فالرسول صلى الله عليه وآله يضمن الجنة لمن حفظ هذه القصيدة .

ــ نأتي إلى شرح المقطع المذكور :

والناس يوم الحشر راياتهم * خمس فمنها هالك أربع
فراية العجل وفرعونها * وسامري الأمة المشنع
وراية يقدمها أدلم * عبد لئيم لكع أكوع
وراية يقدمها حبتر * للزور والبهتان قد أبدعوا
وراية يقدمها نعثل * لا برد الله له مضجع
أربعة في سقر أودعوا * ليس لها من قعرها مطلع
وراية يقدمها حيدر * ووجهه كالشمس إذ تطلع
غدا يلاقي المصطفى حيدر * وراية الحمد له ترفع
مولى له الجنة مأمورة * والنار من إجلاله تفزع
إمام صدق وله شيعة * يرووا من الحوض ولم يمنعوا
بذاك جاء الوحي من ربنا * ياشيعة الحق فلا تجزعوا

شرح الرايات وأصحابها :
الراية الأولى : العجل وفرعون والسامري (راية بني أمية)
العجل هو : عثمان ، وقيل أنه أبو بكر .
فرعون : معاوية بن أبي سفيان
سامري هذه الأمة هو : أبو موسى الأشعري ، وقيل عمرو بن العاص ، وقيل أنه عمر بن الخطاب ، وقيل الحسن البصري .

الراية الثانية : راية الأدلم أو دلام وهو : الخليفة الثاني عمر بن الخطاب .
الراية الثالثة : راية حبتر وهو : الخليفة الأول أبو بكر بن أبي قحافة .
الراية الرابعة : راية نعثل وهو : الخليفة الثالث : عثمان بن أبي عفان .
الراية الخامسة : راية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام

جعلنا الله وإياكم يوم القيامة من ضمن راية أمير المؤمنين وسيد الوصين وثبتنا الله على ولايته ورزقنا شفاعته .

نتمنى أن نكون قد وفقنا في الرد على استفساركم ولا تنسونا من دعائكم .

__________________

ذو الفقار غير متصل