بسمه تعالى
السلام عليكم
مولاي عاشق الحسين شكراً على الدعوة
الاخت احساس ومشاعر أهلا بكِ
سيدتي من المعلوم أن العقيدة هي كل ما يعتقده الإنسان ويدين به سواء كان هذا الاعتقاد حقاً أو باطلا . ولأن العقيدة هي الضابط الأمين الذي يحكم التصرفات ويوجه السلوك , ولأن الأبناء نعمة عظيمة , من نعم الله ولا تكتمل هذه النعمة إلا بصلاحهم .
لذا وجب على الأم والأب أن يحرصا على تنمية العقيدة الصحيحة لدى الطفل وذلك منذ اللحظات الأولى من حياته , فحينها يؤذن في أذنه اليمنى بعد ولادته وعلى مدى السنة الأولى في حياته يلقن الكلمات الخالده كالشهادتين والتكبير وياعلي يافاطمة وغيرهما .
وعندما يصل إلى مرحلة فهم واستيعاب ما يقال له تُشرح له أركان الاسلام ويعلم العبادات ويبصر بالكون وما فيه من آيات ودلائل عظمة الخالق عزوجل كما يبصر بالتوحيد . ويُحفظ أسماء الله أو بعضها وبعض الروايات المهمة والسهلة الحفظ .
ويمكن تبسيط مثل هذه المفاهيم الخالدة على هيئة قصص أو أناشيد أو أسئلة.........
وهناك مبدأ مهم من مبادىء العقيدة الإسلامية لابد من ترسيخه في نفس الطفل ألا وهو مبدأ الولاء والبراء.فلا بد أن يعود الولاء والبراء لله وللرسول ولاهل البيت عليهم السلام .
ويقص عليه القصص التي تتضمن ذلك كسيرة الرسول صلى الله عليه وآله مع قومه . ويعلم مقتضيات الولاء لاهل البيت عليهم السلام ونصرتهم ويفرح لفرحهم ويحزن لحزنهم والعكس بالنسبة للكافرين والغاصبين لحق محمد وآل محمد .
ويعلم حق الشيعي على الشيعي حتى لاينساق وراء الدعوات المشبوهة التي ظهرت على الساحة العالمية والتي تنادي بزمالة الأديان أو تقاربها ( الوحدة المبغوضة )حتى يعلم أن للمؤمن (الشيعي ) شخصيته المستقلة.
كما أن الطفل بحاجة إلى ترسيخ معنى البراء من الكفار وأعداء آل محمد فيبغض من كفر بالله و ورسوله وكذلك من إغتصب حق محمد وآل محمد أو شيئاً منها ويضرب له الامثلة على ذلك مثل نوح عليه السلام وموقفه مع ابنه وأصحاب الكهف الذين تركوا الأهل والوطن في سبيل الله ويبين له تحريم التشبه بالكافرين والمشركين في عباداتهم وسلوكهم .
وأعتقد أنه لا شيء أخطر على عقيدة الطفل من تدريسه في المدارس (الوهابية ) إذ لابد من الحذر منها والحرص على تنبيه الطفل على خطرها .
وأخيراً لابد أن نعتمد لترسيخ العقيدة الصحيحة لدى الطفل على عدة وسائل منها :
1- الموعظة المباشرة .
2- سرد القصص .
3- استغلال طاقات الطفل فمثلاً طاقة الحب لديه يتم تفريغها في حب الله والرسول وآل الرسول عليه وعليهم السلام .
4- استغلال الأحداث بأخذ العبرة وربط قلب الطفل بالله تعالى فالطفل يستطيع إدراك اللحظة الحاسمة للتوجيه .
نرجو لكِ ولطفلكِ التوفيق في الدارين ونسأل الله أن يجعله من شيعة محمد وآل محمد وأن يقر به عيناكِ
ونرجو منكِ المعذرة للاطالة
والسلام