مقابلة مع الاستاذة سعاد الشمري لحضورها حسينيات القطيف هذه السنة
حضر بعض الناشطات الحقوقيات القطيف لمعرفة ما يجري منفعاليات حول حادثة كربلاء.وقد شملت زيارتهم العديد من المواقع في القطيف وسيهاتوتاروت وغيرها.
ضم الوفد كل من : الحقوقية أ.سعاد الشمري و أ.عزيزةالعبدالله،مديرة مدرسة ورئيسة اللجنة النسائية بالنادي الأدبي بتبوك د.عائشةحكمي،د.نورة الصويان.
الزميلة صفاء الحواجأجرت حواراً مع الناشطة الحقوقية والاجتماعية الأستاذه سعاد الشمري ،وكان كمايلي:
• أستاذة سعاد.. الفعل وليد الفكرة ، مالفكرة التي اعتملت بدواخلكن كي تأتي هذه الزيارة المباركة وتحديداً في مناسبة مهمة كعاشوراء ؟
حياة الإقصاء و تجريم الآخر و الانتماء للجماعة والفكرة و تهميش الولاء للوطن ، جعلنا نعيش في حالة من التخلف و التأخر ، و لمينقذنا من وجود المشاكل المجتمعية و جعلنا نعادي بعضنا و نحن أبناء وطن واحد .. ولأني حقوقية أؤمن بالآخر و أقدس الإنسان في جميع حالاته و أتقبله .. و قد تشرفتبقبول هذه الدعوة لأكون بالميدان عن قرب ، و ليس كما ينقل لي وكي أشاهد الحقيقةبنفسي ..
• حقيقةً .. الترحيبيعجز عن أن يثمنه قدومكن ، فكيف رأيتن المجتمع القطيفي ، و كيف كان الترحيب والاستقبال ؟
الترحيب أخجلنا كثيراً .. و أخجلنا حسن الضيافة والبساطة و الكرم .
• ماذا وجدت خلفكواليس عاشوراء و مراسمها ؟
العالم الحديث و عصر العولمة لم تعد تجعل ما قيليصدق ، و معاناتي كامرأة سعودية جعلني لا أثق بكل ما قيل لنا .. تفاجئت بمهرجانثقافي له أهداف توعوية ، حدث تكافلي ، تطوعي ، يرسم الولاء و الانتماء ، بغض النظرعن الشعائر الدينية ، و لكن تألمت لمشاركة الأطفال في هذه الأحداث ، حيث أن الطفلله مشاعر رقيقة و تتأثر بالمشاهد المحزنة ، و عوضاً عن أنه لابد أن ينام في ساعةمبكرة .
• كيف وجدت المرأة فيعاشوراء ؟
وجدت أنها مثلها مثل الرجل لم تحرم من ممارسة أوقيادة الشعائر ، كما في المذاهب الدينية الأخرى ، فقد اطلعت على الفقه الجعفري وأعجبتني جوانب كثيرة منه ، و أن هناك حقوق حقيقية ذات قيمة إسلامية أعطيت للمرأة وبقوة و بوضوح ، و أنا متحمسة جداً و أنتظر صدور كتاب الأستاذة الفقيهة "أم عباسالنمر" الذي تتناول فيه مقارنة الفقه الجعفري بالمذاهب الأخرى ، بعد أن قابلتها وجلست معها جلسة أعجبتني كثيراً .
• هل تعتبرين هذهالزيارة وقفة مع الذات الوطنية التي نحتاجها جميعاً لإعادة أوصال العلائقالاجتماعية في المملكة ؟
التنوع نحن نحتاجه شعباً و حكومةً و أمة .. و لاضرر في هذا التنوع إذا وجدت الحقوق التي تكفل التشارك و الكرامة للجميع و أتوجهبالدعوة لفقهاء السنة و بالذات في السعودية لزيارة الحسينيات و الجلوس بشفافية معإخواننا في محافظة القطيف .
• باعتقادك ، هل أنبقاء واقعة كربلاء حق من الحقوق الإنسانية التي تخلد الكرامة البشرية ؟
نعم هو كذلك .. فالميثاق العالمي لحقوق الإنسان ضمنذلك و القرآن الكريم كلام رب العالمين أيضاً ضمن ذلك – أما عندما يخل في الكرامةالبشرية فلي تحفظ .
• لكل تجربة صورةتخلدها الذاكرة فما الصورة التي انطبعت من خلال هذه التجربة ؟
متألمة كثيراً على تاريخنا ، "و يا كم .. و يا كثرما هربت " من مواجهة هذه الحقيقة و كنت أخشى سماعها ، دائماً أتألم و أقول لنفسي أنالعرب أمة "ظالمة" تربت و تأججت على القسوة و الخيانة ، فهؤلاء أبناء النبي محمد
مباشرة ، كيف توجه لهم هذا الظلم و بهذهالقسوة ؟ .. اليوم رغماً عني واجهت هذه الحقيقة المؤلمة .. كثير من أبعادها يجب أننعلمها و أن ما حدث في التاريخ يأتي يوم و يطفو على السطح..
في النهاية دعت الشمري إلى التعايش و نبذ الفرقة و على رأسها كل الفتاوى الدينية و الخطاب الديني الذي يحمل ثقافة التكفير للآخر .