عرض مشاركة واحدة
قديم 05-04-03, 04:00 AM   #2

محررة أبجد
مشرفة منتدى أبجد هوز  






رايق

يعتبر الغضب كرد فعل لما يمر به الإنسان في حياته اليومية من الضغوط النفسية والخارجية ومدى تأثره بذلك الحادث ومقدار استفزازه له ، ويستحيل أن يحدث الغضب دون سبب ما كما يذكر علماء النفس .

فالغضب هو تلك الحالة النفسانية الموجبة لحركة الروح من الداخل إلى الخارج ، وعند خروجها فأنها تكون مرافقة لقوة وقدرة كبيرتين لفظا كان كالسب والشتم ، أو فعلا كالضرب والقتل .
وهو في بعض الأحيان من اصعب الحالات المزاجية التي يصعب السيطرة عليها إذ انه يعتبر ضربا من الجنون وفقدان للعقل فعن أمير المؤمنين عليه السلام: ((الحدة ضرب من الجنون لأن صاحبها يندم، فإن لم يندم فجنونه مستحكم)) ، وعن الإمام الصادق عليه السلام :((من لم يملك غضبه لم يملك عقله)).


إذا كان الغضب والعصبية هما اللغة الحاكمة على الأسرة في التعامل فيما بينهم ، وفي حل مشاكلهم ، وفي مسيرتهم الحياتية فسيكون له التأثير السلبي عليهم والتي من جملتها:

1- الابتعاد عن أسلوب الحوار وعدم الانسجام: تحتاج الأسرة فيما بينها للتفاهم وذلك عبر الحوار المستمر والهادئ مما يجعل أفرادها اكثر انسجاما وتقاربا في سبيل طرح مشاكلهم التي يواجهونها وإيجاد حل مناسب لها .

بالإضافة إلى تقريب وجهات النظر المختصة في تربية الأولاد وعقد الجلسات العائلية الهادفة ، ولكن إذا حلت لغة الغضب بدل الحوار فان الأسرة تفقد مقوم أساسي من مقومات الانسجام والتآلف في جوهرها ليحل محله الغضب والعصبية ، وتنتقل من فرد لآخر وتثار بمجرد الاحتكاك وان كان وقتيا .

2- الخوف من إبداء الرأي : قد يواجه الأب أو الام مشاكل خارجية في داخله والتي تؤدي إلى الثورة والعصبية السريعة لهذا السبب تجعل بينهم وبين أفراد الأسرة ستارا وحاجزا من الخوف في التقرب إليهم وحتى التكلم إليهم لكي لا يغضبوا عند رؤية احب الناس إليهم في تلك الحالة المرثية لها، فتبقى أمور كثيرة وأسئلة بلا جواب عالقة في الذهن.

3- تدمير الفكر : إن الانفعال الشديد هو العدو اللدود للتفكير الهادئ المنظم وذلك إن المنفعل يركز ذهنه ويجمده في فكرة واحدة التي هي موضوع انفعاله سواء كان هذا التفكير للانتقام والتشفي أو أي سبب آخر . لذا يبقى فكره يحيط به التشويش بحيث تأخذه من الأمور الهامة التي تستشعر بها الأسرة .

4- الهروب من البيت : إن البيت هو المأوى الذي يلجأ إليه الإنسان بعد يوم مليء بالتوترات الخارجية ، فإذا كانت الزوجة تستقبل زوجها المرهق والمحتاج إلى دفء البيت وحنانه لهدوء أعصابه بالعصبية المعتادة لطرح مشاكل أطفالها أو مشاكلها فانه يصدم من هذا الاستقبال ، وتثار أعصابه اكثر ويصدها بنفس الأسلوب مما يؤدي إلى توتر الأعصاب وعدم الاستقرار في الحياة الزوجية . لهذا السبب قد يلجأ الكثير من الأزواج إلى البقاء خارج البيت ساعات أطول هربا من ذلك التصادم والجو المشحون بالغضب .

5- يستوجب الغضب عواقب وخيمة وغير محمودة : إن الغاضب حين الغضب تحيط بعقله غمامة سوداء لايرى منها شيئا ، وكل ما يعمله خارج عن الإطار العقلي وضرب من الجنون ، فقد يغضب الأب أو الأم على الطفل لفعله لإحدى السلوكيات السيئة فينهال عليه بالضرب المبرح عقابا لفعلته مما يؤدي إلى شعوره بالنقص أو تأتي الام لوخزه بالأبرة لكي لا يعود على فعلته وعقابا له حيث يؤدي هذا العمل إلى تسمم يد الطفل والتي قد تقطع أو تصاب بمرض ابدي فيصاب بالندم عندما لا ينفع. فعن أمير المؤمنين عليه السلا م: ((إياك والغضب أوله جنون وآخره ندم)).


اتمنى ان وفقت فى مناقشه الموضوع

هديل

__________________
فإني لا أرى الموت إلاّ سعادةً والحياة مع الظّالمين إلاّ برماه إن الناس عبيد الدنيا والدين لعق على ألسنتهم يحوطونه ما درَّت معائشهم فإذا مُحصُوا بالبلاء قلَّ الديانون.

الامام الحسين عليه السلام

محررة أبجد غير متصل