عرض مشاركة واحدة
قديم 03-01-10, 07:22 AM   #1

عاشق الحوراء
م. منتدى الحياة الزوحية

 
الصورة الرمزية عاشق الحوراء  







مبسوط

Vt الآية((نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ))


بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله الطاهرين
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

اليوم اتناول تفسير قول الله تعالى: ((نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ))(1) كما وردت في كتب الحديث عن أهل البيت (عليهم السلام) وكتب تفاسير الشيعة


(التوحيد) ن، (عيون أخبار الرضا عليه السلام) ابن عصام عن الكليني عن العلان عن عمران بن موسى عن الحسن بن القاسم عن القاسم بن مسلم عن أخيه عبد العزيز قال سألت الرضا علي بن موسى (عليه السلام) عن قول الله عز وجل: (( نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ)) فقال: إن الله تبارك وتعالى لا ينسى ولا يسهو وإنما ينسى ويسهو المخلوق المحدث أ لا تسمعه عز وجل يقول وما كانَ ((رَبُّكَ نَسِيًّا)) وإنما يجازي من نسيه ونسي لقاء يومه بأن ينسيهم أنفسهم كما قال الله تعالى: (( لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنْساهُمْ أَنْفُسَهُمْ أُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ)) وقال تعالى: (( فَالْيَوْمَ نَنْساهُمْ كَما نَسُوا لِقاءَ يَوْمِهِمْ)) هذا أي نتركهم كما تركوا الاستعداد للقاء يومهم هذا. (2)

(تفسير العياشي) عن أبي معمر السعدي قال قال علي (عليه السلام) في قول الله: (( نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ)) فإنما يعني أنهم نسوا الله في دار الدنيا فلم يعملوا له بالطاعة ولم يؤمنوا به وبرسوله فنسيهم في الآخرة أي لم يجعل لهم في ثوابه نصيبا فصاروا منسيين من الخير.(3)

(الإحتجاج) جاء بعض الزنادقة إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) وقال لولا ما في القرآن من الاختلاف والتناقض لدخلت في دينكم فقال له علي (عليه السلام) وما هو قال قوله تعالى: (( نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ)) وقوله: (( فَالْيَوْمَ نَنْساهُمْ كَما نَسُوا لِقاءَ يَوْمِهِمْ)) هذا وقوله: (( وَما كانَ رَبُّكَ نَسِيًّا)) ................. قال أمير المؤمنين (عليه السلام) فأما قوله تعالى: (( نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ)) يعني إنما نسوا الله في دار الدنيا لم يعملوا بطاعته فنسيهم في الآخرة أي لم يجعل لهم من ثوابه شيئا فصاروا منسيين من الخير وكذلك تفسير قوله عز وجل: (( فَالْيَوْمَ نَنْساهُمْ كَما نَسُوا لِقاءَ يَوْمِهِمْ)) هذا يعني بالنسيان أنه لم يثبهم كما يثيب أولياءه الذين كانوا في دار الدنيا مطيعين ذاكرين حين آمنوا به وبرسوله وخافوه بالغيب وأما قوله: (( و ما كانَ رَبُّكَ نَسِيًّا)) فإن ربنا تبارك وتعالى علوا كبيرا ليس بالذي ينسى ولا يغفل بل هو الحفيظ العليم وقد يقول العرب: قد نسينا فلان فلا يذكرنا أي إنه لا يأمر لهم بخير ولا يذكرهم به. (4)

وسئل عن قوله عز وجل: (( نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ)) فقال: إن الله تبارك وتعالى لا يسهو ولا ينسى إنما يسهو وينسى المخلوق المحدث أ لا تسمعه عز وجل يقول: (( وَ ما كانَ رَبُّكَ نَسِيًّا)) وإنما يجازي من نسيه ونسي لقاء يومه بأن ينسيهم أنفسهم كما قال: (( نَسُوا اللَّهَ فَأَنْساهُمْ أَنْفُسَهُمْ)) وقال: (( فَالْيَوْمَ نَنْساهُمْ كَما نَسُوا لِقاءَ يَوْمِهِمْ)) هذا أي نتركهم كما تركوا الاستعداد للقاء يومهم هذا أي فنجازيهم على ذلك. (5)

وكذلك أنقل لكم تفسير الاية من تفاسير الشيعية
جاء في تفسير قوله تعالى:( نسوا الله فنسيهم) أي تركوا طاعته: فترك ثوابهم. (6)
وأيضاً جاء في تفسير اللآية ((نسوا الله فنسيهم) أي: تركوا ذكر الله فخذلهم. (7)

وأيضاً في تفسير الآية (نسوا الله فنسيهم) ما ذكرته رواية العيون عن الإمام الرضا (عليه السلام) وكذلك تفسير العياشي عن جابر عن ابي جعفر (عليه السلام) وكذلك رواية أبي معمر السعداني عن أمير المؤمنين (عليه السلام).(8)



ــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- سورة التوبة آية 67.
2- بحار الأنوار ج4 ص63.
3- بحار الأنوار ج4 ص91.
4- بحارالأنوار ج90 ص98.
5- الاحتجاج ج2 ص411.
6- تفسير التبيان للشيخ الطوسي ج1 ص198.
7- تفسير مجمع البيان الشيخ الطبرسي ج1 ص191.
8- تفسير الميزان للسيد الطباطبائي ج9 ص347 وص348. والروايات مذكورة أعلاه.
__________________
- نسالكم براء الذمة -

عاشق الحوراء غير متصل