عرض مشاركة واحدة
قديم 11-07-02, 02:58 AM   #4

الصراط المستقيم
...(عضو شرف)...  






رايق

بسمه تعالى

السلام عليكم

الاخ الفاضل ذو الفقار المنصور بولاية اهل البيت عليهم السلام

ما سألتم عنه قد طرحناه في أصل الموضوع وأجبنا عنه بالتالي :

العلم الحادث الذي شاء الله أن يحيطوا به مصداقاً لقوله تعالى في آية الكرسي : ( ولا يحيطون بشيء من علمه الا بما شاء ) فإنه يمكن تصوره على وجهين :

الوجه الأول ما كان من العلم مكوناً منجزاً ، فانهم ( عليهم السلام ) يعلمونه ، وما كان منه مكوناً مشروطاً يحيطون به ، لأنه مشاءً ولا يحيطون بالشرط إلا بعد أن يكون مشاءً ، وأما ما كان من العلم مشاءً مشيئةَ إمكانٍ فإنهم يعلمونه علم إمكان لأنهم محال ذلك ، ولا يعلمونه علم تكوين لأنه غير مشاءٍ مشيئة تكوينٍ وإنجاز .

والوجه الثاني أن ما علموه وأحاطوا به لم يكن علموا شيئا منه إلا بتعليم الله سبحانه ولم يكن تعليمه انه أعلمهم ورفع يده عنهم فيكون ذلك الشيء لا يحتاج إلى الله ( تعالى الله عن إمكان استغناء شيء عنه علواً كبيراً ) بل ما علموه إنما هو بتعليم الله لهم في لحظة ، وأن علمهم به في لحظة أخرى لايكون إلا بتعليم جديد من الله تعالى كما هو حال المحتاج إلى الغني المطلق ، وذلك التعليم الدائم القائم حين يكون هو ما شاء الله وهو الذي يحيطون به وهو ما ملكوه من العلم ، فافهم . فانه دقيق لطيف رشيق ، والعلم الذي هم خزّانه هو هذان الشيئان من العلم على نحو ما ذكرنا لا غير.......

وأنت عليم بأن علمائنا الابرار إختلفت وجهات النظرهم تبعاً لاختلاف الروايات في ذلك، مضافاً إلى وجود أسباب أخرى نابعة من تفاوت المعرفة لهذه الحقائق القدسية....فتأمل
ثم إن القول بأن علمهم حضوري يستلزم القول بالعلم التفصيلي لهم فلا تحضر المعلومات إلا باعيانها وعناوينها وهذا ما يقتضي التفصيل.
وإن قلنا بأنّه متعلق بالمشيئة امكن أحتمال الأمرين فربّما تعلّقت مشيئتهم بالعلم على نحو الاجمال، وربما كان على التفصيل
وبهذا البيان ننهي الجواب على أن هذا الجواب يناسب السائل وهو من من تكفيه الاشارة ...

والسلام

الصراط المستقيم غير متصل