نعم مولانا الجليل (المنهال) ... ذكرهم أنس وسلوى وعِبرة وعبرة..
قال أمير المؤمنين عليه السلام:
ذكرنا أهل البيت شفاء من الوعك، والأسقام، ووسواس الريب، وحبنا رضى الرب تبارك وتعالى .
وقال أبوالحسن (الكاظم) عليهم السلام:
إن المؤمنين يلتقيان فيذكران اللَّه، ثم يذكران فضلنا أهل البيت عليهم السلام، فلا يبقى على وجه إبليس مضغة لحم إلا تخدّر، حتى إن روحه لتستغيث من شدّة ما يجد من الألم، فتحس ملائكة السماء وخزان الجنان فيلعنونه، حتى لا يبقى ملك مقرب إلا لعنه، فيقع خاسئاً حسيراً مدحوراً .
وقال أبوعبداللَّه عليه السلام لابن سرحان:
يا داود! ابلغ موالي عني السلام، وإني أقول: رحم اللَّه عبداً اجتمع مع آخر فتذاكر أمرنا، فإن ثالثهما ملك يستغفر لهما، وما اجتمع اثنان على ذكرنا إلا باهى اللَّه تعالى بهما الملائكة، فإذا اجتمعتم فاشتغلوا بالذكر، فإن اجتماعكم ومذاكرتكم إحياؤنا، وخير الناس بعدنا من ذاكر بأمرنا، ودعا إلى ذكرنا.
نَعَم، ألُ ( طه ) خيرُ مَن وطئ الحصى * وأكـرمُ أبصاراً على الأرضِ تَطرُفُ
هُـمُ الكلمـاتُ الطـيـباتُ الـتي بها * يُثابُ عـلى الخاطي.. فيُحبى ويُزلَفُ
هُـمُ البـركاتُ النـازلاتُ على الورى *تَعـمّ جـميـعَ الـمـؤمنيـنَ وتَكنِفُ
هُـمُ البـاقيـاتُ الصالحاتُ.. بذكرِها *لذاكرِهـا خـيـرُ الثواب المُضَـعَّفُ
هـمُ الـصلـواتُ الـزاكيـاتُ عليهمُ *يَدِلّ المنـادي بـالصلاة ويـعكـفُ
هُـمُ الحـَرمُ الـمـأمـون آمنَ أهلَهُ *وأعـداؤه مـن حـولهِ تُتَـخَـطَّفُ
هُـمُ الـوجهُ وجهُ الله، والجنْبُ جنبُهُ *وهُم فُلْكُ نوحٍ خابَ عنـه المُـخَلَّفُ
هُـمُ البـابُ بـابُ الله، والحبلُ حبلُهُ *وعُروتُه الوثقـى تُواري وتَـكنِـفُ
وأسماؤه الحسنى التي مَـن دعـا بها * أُجيبَ، فما للنـاس عنها تَـحـرُّفُ
هُمُ الآية الكبرى.. بهم صارت العصا *لـمـوسى الكـليـم حيّةً تَتـلقّـَفُ
من شعر العَوني
وعذرا على الاطالة