أخي الفاضل
صبحكم الله بالخيرالكثير
قال الرسول الأعظم محمد صلى الله عليه وآله
إنّ العبد ليبلغ بحسن خُلقه عظيم درجات الآخرة وشرف المنازل ، وإنّه لضعيف العبادة
محاولة لشرح النص متصيدة من روايات أهل البيت عليهم السلام
المُشرّع الإسلامي يريد من الفرد المؤمن أن يتّصف بالاَخلاق الحسنة التي يستطيع من خلالها على التكيّف والمواءمة مع أبناء جنسه ويعيش
قرير العين ,,مطمئن النفس ،,, هادىء البال ,,،
ولا يريد منه أن ينفلت من عقال القيم والمبادىء الاَخلاقية لانه حينما ينفلت فسوف يتخبط في
الظلام ,، ويعيش القلق والحيرة,,
فيعذب نفسه ويكون ممقوتاً من قبل أبناء جنسه ،,, ويدخل في متاهات لا تُحمد عقباها ومن هنا نجد أن الروايات ركزت على سوء الخلق :
أنّ من ترك اللحم أربعين صباحاً ساء خلقه
وعلل ذلك بالاتي
لأنّ انتقال النطفة في أربعين يوماً
وأيضاً حذر من الأفراط في أكل اللحم والاستمرار عليه وقال :
ومن أكل اللحم أربعين صباحاً ساء خلقه ..
فلا إفراط ولا تفريط لأن الاِسلام يربط بين الدين الحق والاَخلاق ،,, ويحذر من الآثار الوضعية للاكل والشرب وخطورتهما على الخُلق ,, ونجده يضع لنا علاج لسوء الخلق نص عليه جميع الفقهاء
وهو الاذان في الاذن اليمنى لمن ساء خلقه لان الاذان يهذب الطبائع وحذر من سوء الخلق وقال : من ساء خُلقه عذَّب نفسه ..لأن نفسه منه في تعب كالناس ولأنهم قد لا يحتملون منه فيؤذونه كما يؤذيهم ولما كان هو الباعث لذلك كأنه عذب نفسه وقد ورد أيضاً :
لا يزال العبد يزداد من الله بعدا ما ساء خلقه
فمن هنا قال الأعلام يستحب ان يؤذن في أذنه وكأن هذا تذكيره بالعقائد الحقة التي هي في فصول الاذان
وأختم بنموذج من أخلاق أهل البيت عليهم السلام
قال رجل للاِمام علي بن الحسين عليهما السلام : إنّ فلاناً ينسبك إلى أنّك ضالٌّ مبتدع، فقال له الاِمام عليهما السلام : « ما رعيت حقّ مجالسة الرجل ، حيثُ نقلت إلينا حديثه ، ولا أدّيت حقّي حيثُ أبلغتني من أخي ما لست أعلمه !.. واعلم أنّ من أكثر عيوب الناس شهد عليه الاِكثار، أنّه إنّما يطلبها بقدر مافيه »
قال الاِمام الباقر عليه السلام :
« إنَّ أكمل المؤمنين إيماناً أحسنهم خلقاً »
تقبل اعتذاري على التقصير
والسلام