أيها المؤمنون والمومنات , عظم الله أجورنا وأجوركم بهذا المصاب الجلل.
خرج سبط النبي ونجل علي ، من المدينة خائفا ، ولكن ليس على نفسه بل على دين جده ، خوفا من أن تكون هناك شريعة جديدة وهي شريعة آل بني سفيان ، خرج خوفا من أن يطمس الأمويون كلمة التوحيد ، كما قال الملعون يزيد : لا خبر جاء ولاوحي نزل.
لم يخرج الامام سلام الله عليه خوفا على نفسه ، فهو يعرف مصيره الدنيوي والأخروي ، وهو القائل : كأن أوصالي هذه تقطعها عسلان الفلوات بين النواويس وكربلا.
ولما كان سلام الله عليه مجدا بالمسير نحو العراق خفق خفقة فعن له فارس يقول: القوم يسيرون و المنايا تسرع بهم .
فضلا عن هذا فالامام كان موعودا بهذا اليوم وقد أخبر جده المصطفى في عدة مناسبات ، بل في يوم مولد سيدنا الحسين سلام الله عليه والقصة معروفة .
خرج روحي فداه ليصلح حال الأمة ، فقد قال : لم أخرج أشرا ولا بطرا ولا مفسدا ولاظالما ولكن خرجت لطلب الأصلاح في أمة جدي لآمر بالمعروف وأنهى عن المنكر .
ولو أن الأمة الأسلامية مشت على درب الحسين صلوات ربي وسلامه عليه لما صارالمسلمون عبيدا ، مجردين من أبسط حقوقهم .
ولكن الأمام حفظ دين جده رغم أنف كل طاغ ومستكبر ، فهذا المنبر الحسيني ، يشهد بالوعظ والارشاد ، وهذه الكتب والمؤلفات من كل صنف ونوع ودخل اسم الامام سلام الله عليه كل محفل وكل اعلام وهاهو يطرق أبواب الشبكة العالمية هاديا وناصحا يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر.