جامعة الملك عبدالله
ثمّنوا دعوتهم لحضور افتتاح هذا الصرح العلمي الضخم لخدمة العلم والعلماء
رؤساء الدول يشيدون بتطور التعليم العالي في المملكة والجامعة العريقة ذات الصيت العالمي
رئيس موريتانيا : جسر بين الشعوب والثقافات وبيت جديد للحكمة
خادم الحرمين الشريفين يتوسط القادة والرؤساء وممثلي دول العالم عقب انتهاء الحفل
أشاد أصحاب الجلالة والفخامة رؤساء الدول وممثلوهم الحاضرون افتتاح جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية بثول امس بالمستوى الذي بلغته المملكة في التعليم العالي بكافة أشكاله ومن ذلك افتتاح هذه الجامعة العريقة ذات الصيت العالمي مثمنين عاليا دعوتهم لحضور افتتاح هذا الصرح العلمي الضخم، الذي يستهدف خدمة العلم والعلماء في المملكة وأنحاء العالم.جسر بين الشعوب وأوضح الرئيس الجنرال محمد ولد عبدالعزيز رئيس المجلس الأعلى للدولة رئيس الدولة رئيس الجمهورية الإسلامية الموريتانية أنه يمكن لهذه الجامعة من خلال العلم والتكنولوجيا أن تكون جسرًا بين الشعوب والثقافات ويمكنها أن تجعل هذه القاعدة المعرفية والعلمية خدمة مثمرة لكل من شعب المملكة العربية السعودية وجميع شعوب العالم.
وتوقع أن تصبح هذه الجامعة بيتًا جديدًا للحكمة للقرن الحادي والعشرين وبيئة مفتوحة تمكن التقدم العلمي والتكنولوجي من الازدهار ومنارة للمعرفة للأجيال المقبلة مشيدا بأعضاء هيئة التدريس الذين عينتهم الجامعة من باحثين متميزين من المملكة العربية السعودية والمنطقة والعالم والذين يتمتعون بالحرية الأكاديمية لمواصلة التميز وفق المعايير العالمية مع احترام أنظمة المملكة العربية السعودية وتراثها العريق.
وقال : لا شك في أن افتتاح جامعة عالمية بهذا المستوى من التطور والتقدم في مجال التقنية والتكنولوجيا والجوانب البحثية سيحدث تغييرا جذريا في مجال العلم والتكنولوجيا على الصعيد العالمي لرفع مستوى حياة الناس وتحسينها في كل مكان وتسخير ذلك للتصدي لتحديات القرن الحادي والعشرين على الساحتين الإقليمية والعالمية ومن ذلك تحويل أشعة الشمس من مصدر حرارة غير مستغلة إلى مصدر وفير للطاقة المتجددة وجعل المياه المالحة والرمال الصحراوية تنتج والمياه الواهبة للحياة والأراضي الصالحة للزراعة وتحويل النباتات الصحراوية منخفضة الغلة إلى محاصيل غذائية عالية الغلة.
بيت الحكمة
واكد صاحب الجلالة الملك توانكو ميزان زين العابدين ابن المرحوم (بإذن الله) سلطان محمود المكتفي بالله شاه ملك ماليزيا أن هناك تعاونا وثيقا بين ماليزيا والمملكة العربية السعودية في مجال التعليم وتبادل الخبرات في هذا الحقل إضافة إلى رقي التعاون في بقية المجالات.
وأشار إلى أن توجّه المملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين لإطلاق جامعة عريقة مثل هذه الجامعة الأحدث في العالم، يحقق طموح هذه الدولة الكريمة وستكون ميناء المعرفة في الشرق الأوسط على شواطئ البحر الأحمر.
وأكد ثقته بأن الجامعة سيكون لها دور كبير وغد مشرق في تطوير البحوث على مستوى الدراسات العليا للقرن الحادي والعشرين قائلاً : لم يحاول أحد من قبل أن يبني جامعة بهذا الحجم والنطاق والسرعة التي بنيت بها ونتمنى ان توفر بيئة مفتوحة مواتية تحتضن الابتكار وإقامة المشاريع ويعمل تدفق الأفكار والمواهب إليها وتلاقيها فيها على انطلاق عصر جديد من الإنجاز العلمي والتقدم التكنولوجي يعود بالنفع على المملكة وخارجها. وأبان ملك ماليزيا أن إنشاء هذه الجامعة سينهض بالعلم والتكنولوجيا من خلال البحوث في مختلف المجالات والتي ستتصدى للتحديات ذات الأهمية الإقليمية والعالمية بما فيه خدمة المملكة والمنطقة والعالم.
ورأى أن مفتاح نجاح شراكة الجامعة للتعاون العالمي هو قوة العاملين وشركاؤها وقال: جامعة الملك عبدالله توظف المواهب الاستثنائية التي تتمتع بما يسمى الصفات الثلاث الكبيرة .. أصحاب الأفكار الكبيرة والطموحات الكبيرة والذين يهدفون إلى تحقيق أثر كبير يحدث فرقا للمجتمع .. فشركاء الجامعة أيضا يتمتعون بهذه الصفات وبالعمل معهم تبنى فرق من أشخاص يشتركون في الحماس والشجاعة لإجراء البحوث عالية المخاطر ذات العائد المرتفع.
وأضاف إن جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية تعزز أيضا الشراكات العالمية العميقة والهادفة باعتبارها وسيلة لربط محورها الناشئ بالمراكز الأكاديمية والعلمية العريقة في شتى أنحاء العالم لإجراء البحوث التعاونية الجريئة المؤثرة على الصعيدين الإقليمي والعالمي، لافتا إلى أن الجامعة ستستفيد من بعض سمات هذا القرن التي تشمل الربط الشبكي الذي لا حدود له ووجهات النظر المتنوعة والنمو الهائل للمعرفة وحرية حركة المواهب والتدفق الحر للأفكار.
نقطة تحوّل
وعبّر الرئيس عبدالله جول رئيس الجمهورية التركية عن شكره وتقديره لحكومة المملكة العربية السعودية لما لقيه من حفاوة استقبال وكرم ضيافة لا تستغرب عن الشعب السعودي الصديق. واعتبر جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية نقطة تحوّل مهمة في التعليم العالي الجامعي كونها تضم طلابا من دول وثقافات متعددة من أجل تبادل الفكر المعرفي والتركيز على البحث العلمي من أجل وجود كوكبة من العلماء سيضعون خبراتهم العلمية والمهنية من أجل ارتقاء الشعوب وخدمة البشرية في كافة مناشطها التنموية كما أنها ستكون رسالة سلام إلى العالم من أجل بناء الحضارات والوصول إلى سعادة الشعوب ورفاهيتها.
وأشاد بالفكر المتطور والعقل النير لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز المتمثل في حرصه على رقي التعليم وإطلاق المشاريع التعليمية حيث توّج هذا الاهتمام بوجود هذه الجامعة العالمية التي تقف في مصاف الجامعات الاخرى في العالم والتي لا تقل عنها في التجهيزات والكوادر العاملة.
وركّز على أن جامعة الملك عبدالله تم تأسيسها بإمكانات بحثية غير مسبوقة على المستوى العالمي متوقعا أن تسهم نواتج أبحاث الجامعة ومخرجاتها من الباحثين والعلماء في تحقيق قيمة مضافة تحقق مزيدا من النماء والحيوية للمملكة وللعالم وقال إن جامعة بهذا المستوى العالي العالمي ستشكل بالتأكيد إضافة كبيرة لمنظومة التعليم العالي الجامعي بالمنطقة وستكون صرحا تعليميا ومنارة من منارات العلم تهتم بطلاب العلم وإعداد علماء المستقبل في تخصصات مهمة ومن ذلك التعاون العلمي العالمي.
صرح عملاق
نوّه وزير التعليم العالي والدولة للبحث العلمي الدكتور هاني هلال محفوظ ممثل جمهورية مصر العربية بهذا المشروع العلمي العالمي «جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية" ورؤية خادم الحرمين الشريفين التي تركز على نشر العلم والمعرفة والبحث فكان من ثمراتها إنشاء جامعة بهذا المستوى في المملكة العربية السعودية.. وتوقع آن تكون الجامعة جامعة عالمية للأبحاث على مستوى الدراسات العليا وان تكرس جهودها للعمل على انطلاق عصر جديد من الإنجاز العلمي في المملكة ويعود أيضًا بالنفع على المنطقة والعالم.
وشدّ على أزر القائمين على الجامعة في سعيهم لأن تكون جامعة عالمية رائدة متميزة تختص بالبحث العلمي والتطوير التقني والابتكار والإبداع وتستقطب نخبة من العلماء والباحثين المتميزين والطلبة الموهوبين والمبدعين.
وهنأ المملكة بهذه الجامعة وعدّها دعما للتنمية والاقتصاد في المملكة وتوجّه الاقتصاد نحو الصناعات القائمة على المعرفة معتبرا الجامعة من المراكز العالمية المتميزة في البحوث العلمية والابتكار والإبداع.
وعبّر عن تفاؤله بمستقبلها العلمي العالمي، حيث إن وجود شراكات بين جامعة الملك عبدالله والجامعات العالمية سيحقق الكثير من الاندماج في وجود الكوادر التي ستعمل الجامعة على إعدادها الإعداد الامثل مثلها مثل أي جامعة عالمية اخرى.
وألمح إلى أن الجامعة ولدت في بيئة أبحاث تتصف بالعولمة يهيمن عليها عدد من الجامعات العريقة التي عمرها قرون والشراكات العالمية مؤكدا ثقته بنجاح طريق جامعة الملك عبدالله بوصفها جامعة أبحاث عالمية ولربط المحور الناشئ بالمراكز الأكاديمية والعلمية العريقة في مختلف أنحاء العالم.
إنجاز فريد
فيما أبدى الرئيس شريف الشيخ أحمد رئيس جمهورية الصومال الفيدرالية إعجابه بهذا الإنجاز ووصفه بالفريد من نوعه على مستوى جامعات المنطقة والعالم مؤكدا أن جامعة بهذا الحجم والرؤية والتوجّه إلى جانب الدعم والإمكانات غير المحدودة بما يحقق بمشيئة الله فوائد عظيمة تجني ثمارها بمشيئة الله المملكة والأمة الإسلامية والعربية والعالم أجمع.
وقال : إن هذه الجامعة تعد جامعة سعودية عالمية تنافس جامعات العالم وتقف على آخر المستجدات العلمية والبحثية لتكون منارة حقيقية تدعم أبناء الأمتين العربية والإسلامية وتخدم العالم في التخصصات التي تضمها.
ووصف رؤيته لجامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية بأنها إنجاز علمي عالمي وخطوة موفقة من الخطوات التي اتخذها راعي هذه النهضة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز في اهتمامه بطلاب العالم والعلم والعلماء منوهاً بوجود هذه الجامعة العالمية الجديدة ضمن منظومة الجامعات العربية بما ينعكس على تطوير الأداء في الجامعات الأخرى في المنطقة، حيث سيكون هناك تواصل علمي ينعكس أثره على مسيرة التعليم العالي العام والخاص.
خطوة واثقة
وتحدث زين العابدين رشيد وزير الدولة للشئون الخارجية ممثل جمهورية سنغافورة لحضور حفل افتتاح جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية مبديا سعادته بهذه الجامعة العلمية البحثية العالمية في تطلعاتها في خدمة العلم والعلماء وقال إن افتتاح هذه الجامعة يعد إضافة جديدة للانجازات التي تنفرد بها المملكة دائما وتقدمها في شتى المجالات خاصة فيما يهتم منها بالتعليم الذي يعد أساسا لحضارات الشعوب وتقدمها وهي رؤية حكيمة لخادم الحرمين الشريفين وانعكاس حقيقي لما يوليه (يحفظه الله) من اهتمام بهذه البلاد لتكون في مقدمة دول العالم تطورا ونموا.
وأثنى على اهتمام المملكة العربية السعودية بالإبداع والمبدعين ويكفي مثالاً على ذلك إنشاء مثل هذه الجامعة التي تضع علامة واضحة على التعليم في العالم عاداً ذلك عصراً جديداً من الإنجاز العلمي في المملكة العربية السعودية والمنطقة والعالم من خلال رؤيتها القائمة على استقطاب المبدعين من الباحثين والأساتذة من مختلف أنحاء العالم بهدف جعل المملكة مركزًا للاقتصاد المعرفي ومنارة لجذب المبدعين بوصف هذه السياسة هي التي من خلالها وصلت الدول المتقدمة إلى ما وصلت إليه.
ورأى أن هذه الجامعة تشكل خطوة واثقة للمملكة نحو التقدم وطرق أبواب المستقبل بقوة بمشروع ستكون له انعكاساته الإيجابية الهائلة بمشيئة الله ليس على الصعيد الوطني فحسب بل على مستوى العالم لأن الجامعة بما يتوافر لها من إمكانات وما يقف وراءها من أفكار ورؤى تستهدف استقطاب أفضل الباحثين والمبدعين في العالم، وستكون في المستقبل القريب مركزًا لبراءات الاختراع وإنتاج الأبحاث العلمية.
وشكر خادم الحرمين الشريفين على الدعوة لحضور افتتاح هذا الصرح العلمي العالمي متمنيا أن يلقى نتائجه الواضحة في خدمة مسيرة الإبداع والبحث العلمي في القريب العاجل.
وأكد فؤاد السينورة رئيس حكومة تصريف الأعمال ممثل الجمهورية اللبنانية أن خادم الحرمين الشريفين حرص على أن تكون جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية عالمية تكرس جهودها للعمل على بزوغ فجر عصر جديد من الإنجاز العلمي في المملكة والمنطقة وتتعداها لتصل إلى العالمية. وثمّن دعوة خادم الحرمين الشريفين له لحضور حفل افتتاح الجامعة اليوم التي ستسهم بعون الله في نقل التعليم في المملكة وتدعم عصرا جديدا في مجال تطوير البحوث العلمية والتقنية والابتكار لما يمثله هذا المجال من أهمية في تقييم عمل الجامعات وتستفيد منه كثير من مؤسسات البحوث في المملكة.
ورأى أن مستقبل الجامعة وفق خططها والأساليب الموضوعة التي ستتبعها الجامعة من خلال استقطاب العقول المتميزة ستمكن الباحثين من مختلف انحاء العالم من حل العديد من القضايا العلمية والتقنية على المستوى العالمي وإيجاد الحلول المناسبة لها وإيجاد شراكة بين القطاعات العلمية العالمية.