بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلى على محمد وال محمد
ان احدا ليس بمقدوره رؤية الضوء مع انه موجود دوما فالمسألة هنا فيزيائية وتطابق الفهم اللغوي تماما ..اذ يمكنك فقط ان ترى الاشياء به حينما ينعكس عنها اما الضوء نفسه فلا يرى فأنت لاتقدر ان ترى الضوء المار من المصباح والساقط على الجدار ..انت ترى الجدار حيث انعكس عنه الضوء
لذلك فأن رواد الفضاء لايرون شيئا في الفضاء المحيط بهم سوى الظلام الدامس مع انهم يرون الشمس وذلك لعدم وجود اشياء تعكس الضوء خارجا عنهم
والسطح الذي ينعكس عنه الضوء سطح منير (وجعلنا فيها سراجا وقمرا منيرا)
واما الشمس نفسها فهي ضياء(هو الذي جعل الشمس ضيآء)
وقد رأينا ان الكتاب (فيه نور) (جآئتهم رسلهم بالبينات وبالكتاب المنير)
وهو النور الموصل الى النور التام ( قد جآءكم من الله نور وكتاب مبين)
ولذلك لم يتصف الكتاب بالاضائة وانما اتصف بالنور ..
ولنجعل القضية في نقاط :
1: النور مختلف عن الكتاب فالكتاب وسيلة للاخراج من الظلمات الى النور ..والنور هو الهدف ..
2: النور منسوب الى بعض الاشخاص وليس لكل العالم (اتمم لنا نورنا) ويستلزم التحقيق في من هو المستحق لهذا النور ..
3: النور منزل مثل الكتاب وهو عدله ومقترن به (وانزلنآ اليكم نورا مبينا)
وعندما نجمع هذه الاشياء سوية نلاحظ ان الغاية من ذلك كله هو ايصال الخلق الى نور الله (الهدى) وبذك يتحقق مفهوم (الكلمة والشجرة والنور).
تحياتي