عرض مشاركة واحدة
قديم 06-03-03, 04:01 AM   #4

المنار
...(عضو شرف)...

 
الصورة الرمزية المنار  







رايق

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

مشكور اخي العزيز وعظم الله اجورنا واجوركم

الحسين أعطانا دروساً في العزَّة والإباء، وعلَّمنا كيف نكون صلدي الإيمان والعقيدة وأن نقف موقفاً ملأه العزة والفخار (حسين) كلمة جليلة القدر، كبيرة المعنى، عظيمة المغزى. ينضمُّ تحت كلمة (حسين) كلُّ معاني الإنسانيّة الكاملة، فإذا ما ذُكرتْ كلمة (حسين) ذكرت معها التضحية ونكران الذات، ذُكر معها التفاني في سبيل العقيدة والمبدأ ذُكر معها التجرُّد والتخـَّلي عن الدنايا والهنات والرذائل، ذكرت معها الفضيلة وكلُّ ما هو رفيع سام.

فكلمة الحسين عسيرة المتناول، صعبة التحليل، وإنَّ الأديب ليحار ويقف مندهشاً ماذا يرصف من جمل ؟ وما ينضد من عبارات ؟ وما ينمـَّق من معان ؟ ولا يدري أيَّة صفحة من صفحات هذا السجل الخالد يملي على الناس. والأديب مهما وسعت دائرة تفكيره، ومهما كثرت معلوماته، ومهما بلغ من الرقيَّ والكمال فلن يتعدّى الأمور السطحيَّة البسيطة الَّتي لامست حياة الحسين، ونحن حتّى الآن لا نفهم من كلمة (حسين) غير البكاء والعويل واللطم والنحيب، كأن الحسين (عليه السلام) قتل لأجل أن نتعوَّد اللطم ونألف البكاء.

والحسين أرفع من أن يُبكى عليه، إذ لم يمت ميتة ذليلة، ولم يقف موقفاً غير مشرَّف. فجدير بنا إذا ما ذكر الحسين أن نرفع الرؤوس معتزَّين، مشرئبَّة أعناقنا مفاخرين، نباهي الاُمم بهذا الانسان الكامل، لا أن نطأطىء الرؤوس بذلَّة وانكسار. فالحسين لم يرد لنا هذا وحاشاه ولم يضحَّ من أجله. الحسين أعطانا دروساً في العزَّة والإباء، وعلَّمنا كيف نكون صلدي الإيمان والعقيدة،

__________________
حرف و نزف ..

مؤلمـاً حقـاً
" عندما تكتم أخطاء غيرك خوفاً عليهم ووفاء منك لهم ..
وتصطدم بأن أخطاءهم نُشرت بين الناس على أنها أخطاءك أنت ..
وهم .. طاهرون من الخطأ !
"

المنار غير متصل