[ALIGN=RIGHT] السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يعتبر المنبر الحسيني وسيلة مهمة في تحقيق الاتصال بالجماهير، ولا يخامرنا الشك إذا قلنا بأن تحشد العشرات أو المئات وربما الألوف طوعاً أمام المنبر، قد تعجز أي وسيلة إعلامية أخرى عن تحقيقه. والمنبر الحسيني بجزئيه ـ الموضوع أو المناسبة والخطيب ـ يلعب دوراً مهماً في التوجيه والإرشاد وبناء الذات.
والمنبر الحسيني (يرسخ العقائد والأفكار بشكل تفصيلي ودقيق.. ينهض المستمع من تحته بعقيدة وفكر راسخ، وروح قوية) وله خصائص، منها:
1) أن يكون منبراً بنّاءً.. (يبني الإنسان ويقوّمه ويوجّهه الوجهة الصحيحة نحو هدفه الذي خلق من أجله، وهو الوصول إلى كماله الذي يربطه بالله عزوجل، وخلاف ذلك لا يكون المنبر إلا أعواداً لا قيمة لها).
2) أن ينشر الوعي.. (ولعل من أظهر أدوار المنبر أثره في توعية الناس، ووضع أيديهم على العلل والأسباب الحقيقة للأحداث.. والخطيب الذي يصعد المنبر يجب أن يعطي هذه النقطة حقها من التحليل والتفصيل، ويربطها بالواقع الحاضر.. بالإضافة إلى ذلك، التنبيه على الأخطار والمخططات التي قد تلحق بالأمة جراء التصرفات الخاطئة)
3) أن يكون المنبر هادفاً.. و(المنبر هو أحد الوسائل التي أسسها رسول الله ? وهدفها الأول والأخير بناء الإنسان وذاته، حتى يكون قوياً في الصراعات، وقوراً في الشدائد والأزمات.. وإذا كان ـ المنبر ـ قاصداً للصالح العام ولخير المجتمع فهو هادف، وهدفه مشروع..)
حث أصحاب المجالس والهيئات الإدارية على:
أولاً: تحريض الخطباء على إلقاء أفضل التحليلات النفسية والاجتماعية والتاريخية والعقيدية.. وهذا من أفضل الطرق لشد الناس إلى الإيمان ولغرس معالم الدين والفضيلة في حياتهم.
ثانياً: دعوة أفضل الخطباء القادرين على أداء هذه المهمة، فان تقديم وإصلاح المجتمع أو الفرد الواحد لا يثمن بشيء.
ثالثاً: المساهمة في تدوين ونشر المحاضرات التي تلقى في مراكزهم وتوزيعها بين الناس
فالمنبر الحسيني الناجح منبر توعوي ـ إصلاحي، يجب أن يمتلك الرصيد المعرفي في كل الأبعاد والحقول، وأن يكون قادراً على تحصين المستمع من الشبهات الفكرية والعقائدية والتاريخية.[/ALIGN]