عرض مشاركة واحدة
قديم 04-03-03, 09:58 PM   #2

anhaar_2002
وسام العضو المتميز

 
الصورة الرمزية anhaar_2002  







رايق



المنبر لوحده في هذه اللحظة المعاصرة، لا يمكن أن يكون كافياً في تعميق الحالة الدينية والمحافظة على توازنها، وإنما ينبغي أن نستفيد من كافة الوسائل المعاصرة التي يستخدمها غيرنا، وعلى رأسها الفضائيات، والإنترنت، وأيضاً المؤسسات المتخصصة،

والمؤسسات التوعوية والاجتماعية المتخصصة، ومع ذلك ينبغي أن نضع نصب أعيننا أمراً مهماً، وهو: المحافظة على المنهج الوعظي للمنبر، وتفعيله باستمرار، فهو من أفضل الطرق للتأثير على الآخر/المستمع. بالذات إذا كان الأداء الوعظي من قبل

المنبري أداء صادقاً، والسبب في ذلك يعود لما يحيط الوعظ عندنا من حالة توقيرية؛ لأن المستمع يأتي وهو في أتم الاستعداد والتهيؤ للاستفادة، أي يأتي باحثاً عن تلك الفوائد التي يمكن أن يجدها، لما يعتقده من قدسية للمنبر الحسيني، باعتبار أنه يعتقد أن المنبر

منبراً مقدساً لأنه يستمد مشروعيته وقوته من الإمام الحسين، ومن أهل البيت الكرام (صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين)، هذا من جهة،

ومن جهة أخرى –أيضاً- لما يعتقده المستمع من قدسية للأماكن التي يقام فيها ذلك المنبر والأزمنة، لأن المنابر تقام إما في (الحسينيات) -وهي لها قدسية خاصة

-، أو في (المساجد)، أما عن الأزمنة، فهي إما (شهر رمضان)، أو (أيام محرم الحرام)، أو سائر المناسبات كمواليد أهل البيت (ع) ووفياتهم والمجالس العزائية.

. فمن جهة المنبر هو منبر مقدس، ومن جهة المكان والزمان فهما مقدسان في نظر المستمع، وأيضاً من جهة المنبري؛ لأنه في نظر المستمع رجل دين، يفترض أن تتوفر فيه العناصر المهمة لرجل الدين، وهي الإيمان والعلم، وبالتالي، هو إنسان له قدسية وتوقير خاص أيضاً في نظر المستمع.

فهذه الحالة الوعظية أو هذا المنهج الوعظي مهم جداً لما يسببه من أثر فاعل على المستمع لهذه الجهات الأربع، وأيضاً لأن المنبر الوعظي يطرح ما هو ضروري لكل إنسان مؤمن شيعى.

انهار......

anhaar_2002 غير متصل