لنجاح أي عمل أو تحرك رسالي وضمان ديمومته، لا بد من أن تكون شعاراته منطلقة من رحم المبادىء التي يدعو إلى تطبيقها، وبما أن قضية الحسين(ع) من القضايا التي تعطي حيزاً كبيراً للشعار باعتباره الوسيلة التي تعبر عن مدلولات هذه الحادثة وقوة مضامينها، بأن تكون الشعارات التي ترفع في اللطميات الحسينية، شعارات حسينية، كما أنه يطالب بالمواءمة بين ما نتج عن هذه الحادثة من مظاهر كالبكاء والحزن، والنواح على الحسين(ع) ومن أهدافها الإحيائية والنهضوية، فالأئمة الأطهار كانوا يطلبون على الدوام من الشعراء، وأصحاب المقامات، ومدّاحي أهل البيت، أن يقرأوا الشعر، ويُذكِّروا العالم بمصائب أهل البيت، وكانوا هم أنفسهم يبكون، ويذرفون الدموع الغزيرة، ولكنه يدعو إلى أن تكون الشعارت شعارات رسالية تختزن في مضمونها المعاني الجليلة لهذه الرسالة العظيمة، وليست شعارات نابعة من عنديات الناس، كأن يرفُع شعار: "يا علي الأكبر يا بني، أين شبابك.." فهذه الشعارات هي ليست من الحسين(ع) في شيء، لأن شعاراته من نوع آخر متميز، وذلك من قبيل "ألا ترون أن الحق لا يُعمل به، وأن الباطل لا يتناهى عنه، ليرغب المؤمن في لقاء الله محقاً"
انهار......