أعود ومعي...نـــادلــــة الــمــقـــهـــى..
[ALIGN=CENTER]
نادلة المقهى
يتأبط الجريدة..و بيده يمسك مقبض حقيبته
بيده الآخرى ممسكاً مظلته السوداء
يحتمي تحتها من قطرات المطر المنهملة
في الزاوية..نهاية الزقاق
مقهى صغير
تتعالى منه الدخان الأبيض من مدخنته الصغيرة
يدخله.. يضرب برجليه في الأرض
تتناثر قطرات الماء من على حذائه
التي أصبحت صورته المعكوسة في كل قطرة ماء
و كذلك يفعل بمظلته
بعض أطراف خصلات شعره الأسود تلمع من الماء
يخلع الرداء
يعلقه هناك.. و بجانبة قبعته
هكذا رأته نادلة المقهى و هو يدخل
جاءت نظراتها عليه كالقضبان لتسجنه بعينيها
تتقدم بخطوات ثابتة و بطيئة نحو الطاولة التي تقف خلفها النادلة
يطع راحة يده على الطاولة أولاً ثم تلحق بها أنامله البيضاء
يضع جريدته بالقرب منه و كذلك الحقيبة
كانت نظراته حينها وقعت على سطح الطاولة
حيث الصورة المعكوسة للنادلة و هي تنظر له
يرفع رأسه برفق
يحرك شفتيه برقة متناهية
ليقول: "كوب قهوة ساخن لو سمحت"
تتجة النادلة نحو الإبريق الساخن و هي ما زالت تنظر له!
تسكب الماء
تضع البن فوقه
تحضر مهعا بعض من السكر في إناء صغير مع ملعقة فضية صغيرة
تقدمه له
يلتقط الملعقة
يضعها في السكر
ملعقة
ملعقتان
ثلاث
يحرك الملعقة ببرود شديد في الكوب
يرفعها
يلعقها و يعيدها بالقرب من الصحن الذي فيه الكوب
يقبض الكوب بكلتا يديه
يضع شفتيه على حافة الكوب
ينفخ فيه ...يتصاعد من الكوب الدخان المتكثف من أنفاسه
بعدها يرشف رشفته الأولى
و نظراته لا تكاد أن تزيح عن النادلة
تلاها بالرشفة الثانية
و الثالثة
بعدها وضع الكوب جانباً
ليعود للجريدة و يقرأ السطور الأولى فيها
يقرأ و يقرأ
يرفع نظراته عن الجريدة ليعود بها على الفتاة الواقفة أمامه
فيجدها تبتسم له
ليبادله بابتسامة أرق منها
يمسك الكوب من جديد و يشرب منه قهوته الساخنة
يفرغ منها و لكنه لم يفرغ من نظراته للفتاة أمامه
ينطق كلماته الثانية: "أنتهيت, الحساب من فضلك"
تمد الفتاة يدها باتجاه الكوب
و عيناها على الرجل
لتقع يدها على أصابعه
لبعدها بسرعة و تمسك الكوب و ترفعة و تضعه هناك حيث الغسيل
و الرجل ينظر ناحية أنامله و هي واقفة هناك
يقف الرجل
يتجه نحو الباب
يعتمر قبعته
يرتدي الرداء و يمسك مظلته السوداء
مقبض الباب
يفتحه
يخرج متجهاً نحو شقته المقابلة للمقهى
وقتها
النادلة
مبـتـسـمـة
و هي تغسل كوبه
تلمس حافة الكوب حيث وضع شفتيه
تلتفت ناحية مكان الرجل حيث جلس
لتشق وجنتهيا إبتسامة عريضة
شقة الرجل
يقرع الباب
يهرع الرجل لفتح الباب
ليجد النادلة تحمل له الجريدة و الحقيبة
و تصحبها أبتسامة كالشمس
و هو
مبتــسـم
"الحب من أول نظرة"[/ALIGN]

__________________

كَـ, المَاء حِين ينكَسِر,,!
التعديل الأخير تم بواسطة قطرة هواء ; 04-03-03 الساعة 06:55 AM.
|