.
.
.
وَقدْ التَقيناْ..
وَالحَديثُ رِوَايةٌ
عُنوَانُهَا :
"جُرحِي وَمَاْ أَدرَاْكِ"
حَيثُ إلتَقينا .
كَانتْ الأنَواءُ تَنظرُ نَحونا
كالطفلِ تَسمعُ قصةً منْ حَاكي..!
وأرى المدينةَ
لفّها ذاكَ الوجومُ الرحبُ..
وكأنها الاملاكُ تَرقُبنا
مع البدرِ الذي
لازالَ يُحرمُ فوقنا
في حُلةِ النُسّاكِ..
حينَ التقينا..
تارةً أرنو الفضاءَ بنظرة..
وتقول دَيجاءُ السماء لدمعتي أهلاً ويا حياكِ..
وانداحَ حدقي تارةً في عينها
ليعانقَ الأحلامَ مجروحاً ويبقى باكي..!
و رأيتُ في غيماتها مطرٌ عصيُّ الإنسكابِ
يظلُ يخنقها بلا إدراكِ..
قالت :
أنرجعُ مثلما كُنا
بدونِ النأي
نُحيي أرضنا
أملاً
و ورداً
دونما أشواكِ..؟
ونُعيدُ مدّ البحرِ ,
نوصله إلى شُطآننا .,
نصطادُ من خيراتهِ ماطابَ من أسماكِ..؟
ونعيشُ عصفورين
لا بردٌ
ولا مطرٌ يفرقنا
ولا نَهوي لأي شباكِ.؟
فرجعتُ بالذكرى الى أيامَ كانَ الحُبُ لي ظئراً
فقلتُ :
تمهلي..!
وتذكري..!
أو إفتحي صفحاتَ وجدي
وأقرأي
كم طعنةٍ دارتْ بكأس يداكِ..؟
وأنا الذي قد صافحتْ نبضاتُ قلبي في الهوى يُمناكِ..!
وتذكريٍ
كم من مسافاتٍ قَطعتُ ببحرِ ذُلٍ كي ما أرى عيناكِ.؟
وأنا برغم الجرح
والطعناتِ
والوكزاتِ
ماكنتُ الذي ينساكِ..!
قسماً بربِ الكونِ ماكنتُ الذي ينساكِ..!
بل كانَ هذا جرحُ من يهواكِ..!
*حسين الصفار