قديم 24-04-05, 02:47 AM   #1

عبير الورد
عضو مشارك  







رايق

لغة الجسد في التعامل مع الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة


ورشة عمل فريدة لتعزيز مفاهيم الاتصال بـ «لغة الصمت»
لغة الجسد في التعامل مع الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة

الدمام: عبير جابر
لغة الجسد من الوسائل السامية التي تحقق الكثير من التجاوب بين الناس، وهي أقوى بخمس مرات من ذلك التأثير الذي تتركه الكلمات، فقد أثبتت الدراسات الحديثة أن ما يقارب الـ%55 من الأهداف التي يطمح المرسل لتحقيقها، يصل إليها عن طريق الإيماءات والحركات، بينما تحقق باقي العناصر النسبة المتبقية اي %45 .
هذه النسب المرتفعة لفاعلية لغة الجسد، دفعت الأستاذة هيلدا اسماعيل، مسؤولة التأهيل ضمن المجتمع في جمعية المعاقين بالمنطقة الشرقية، الى اعتماد محور لغة الجسد في التعامل مع الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة كأسلوب عمل أثبت نجاحه مع التجربة.
في حديثها لـ«الشرق الأوسط»، تشير اسماعيل، إلى أن «محور لغة الجسد، محور جديد جداً، وهو عبارة عن طريقة حديثة في تعليم الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة تحت سن الست سنوات بشكل خاص، ونحن نعتمدها في عملية التدخل المبكر».
استخدام الاشارة غير اللفظية، كما توضح اسماعيل، أو كما نسميها «لغة الصمت«، كلغة، أمر له أثره مع الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة، خاصة أن الاتصال عن طريق العناصر البصرية، اي الايماءات والحركات، يحقق %55 من الأهداف، بينما يحقق العنصر اللفظي %7 . والصوتي %38 .
وقد حضرت اسماعيل رسالتها لشهادة الماجستير حول «طريقة تعليم الأطفال عن طريق اللعب والأناشيد»، وقد نالت عليه الامتياز مع مرتبة الشرف. وهي تعتبره ابتكارا سعوديا، وهو الأول من نوعه، ويعتمد طريقة حديثة. وقامت إسماعيل بتطبيق موضوع الرسالة لمدة ثلاثة أسابيع في معهد الأمل بالبحرين، واستطاعت أن تحقق مع الأطفال المصابين بالتخلف العقلي نتائج مذهلة، إذ استطاع الأطفال اكتساب ثلاثة مفاهيم: الكبير ويقابله الصغير، الطويل ويقابله القصير، والثقيل ويقابله الخفيف، وذلك خلال وقت قياسي.
ومنذ ذلك الحين بدأت اسماعيل تطبق هذا الأسلوب من خلال تدريب معلمات وحدة التأهيل ضمن المجتمع في جمعية المعاقين بالمنطقة الشرقية «نحن نستقبل الأطفال من يوم الولادة وحتى عمر الست سنوات، ونطبق معهم برامج رياض الأطفال المطورة لتناسب احتياجاتهم الخاصة، فنعتمد الاناشيد والألعاب، وبعد الست سنوات يتحول الطفل الى مدرسة عادية، فنحن نطور البرامج عن طريق لغة الأناشيد والجسد لتناسبه، فالطفل يجب أن يتهيأ من خلال برنامج التدخل المبكر وعند استكماله، ندخل الأهداف الأكاديمية التي نأخذها من برامج الروضات ونطورها حسب برامجنا، وبذلك يدخل الطفل في سنته الأولى الى الروضة وتكون قدراته العقلية متوافقة مع زملائه في الصف حتى ولو كان أكبر منهم بالعمر».
كما دربت اسماعيل مجموعة من ممرضات إدارة الرعاية الصحية العاملات في المراكز الصحية في مختلف أنحاء المنطقة الشرقية، وذلك لتسهيل وصول الأطفال الى هذه المراكز، و«لتكون الوسائل متاحة لهم في مكان قريب ومشابه لما يوجد لدينا في مقر الجمعية». وتشير هيلدا الى أن «هدفنا تغطية احتياجات المنطقة ككل».
ورشة عمل في إطار عمليات التدريب المتواصلة على لغة الجسد، تنظم ورشة عمل تحت عنوان عريض هو «لغة الجسد في التعامل مع الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة»، محور «الاتصال غير اللفظي ـ الأناشيد» موجهة للأمهات والمعلمات والمهتمات، وقد وصل عدد المشاركات حتى الآن الى 30، في حين الحد الأقصى الذي يمكن استيعابه هو 35، تقدمها إسماعيل وسارة العفيفان في مركز الوهج للرعاية النهارية بالخبر، وذلك أيام الاثنين والثلاثاء والأربعاء 16 و17 و18 ربيع الأول 1426هـ، الموافق 25 و26 و27 من ابريل (نيسان) الجاري، من الساعة الخامسة وحتى الثامنة مساءً. ويتضمن جدول الأعمال لليوم الأول محاور عدة هي: المبادئ الخمسة للتغيير الناجح في شخصية المعلمة، الاتصال الفعال في عملية التعلم، استخدام لغة الجسد في تدريب ذوي الاحتياجات الخاصة، مهارات التواصل بين المعلمة والأطفال، وستخصص ورشة عمل هذ اليوم لموضوع «العوامل التي تساعد على نجاح عملية التواصل».
أما في اليوم الثاني، فستعالج الورشة محورين هما: «طفلك يتحدث بكل لغات العالم» و«المداخل التربوية الحديثة في التعلم». وستكون ورشة العمل حول موضوعي «تناغم الصوت والجسد» و«مهارة التنوع الصوتي». وتختتم الورشة يوم الأربعاء بموضوعين هما: «خبرات التعلم الأولى أكثر ثباتاً«، و«طريق استخدام الأناشيد والحركات المصاحبة». أما ورشة العمل: فموضوعها «الطريقة النغمية في التواصل مع الأطفال». وتشرح إسماعيل أن «لغة الجسد» للتواصل مع الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة، مهمة لنكون ناجحين في اتصالنا مع هؤلاء الأطفال «فالأطفال لا يرتاحون لمن يتعاطون معهم، إلا إذا كوّنوا علاقة حنونة معهم. لذا لا بد أن نتعلم كيف نتصل بالآخرين عن طريق البعد العاطفي، وإلا فإننا لن نتواصل مع أحد على الإطلاق، خاصة الطفل ذي الاحتياجات الخاصة، فإنه لن يستجيب لمحاولاتنا معه».
وكما هي الحال في أي عملية اتصال، فإن عناصر الاتصال في تدريب الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة هي ـ كما تفندها إسماعيل ـ «المرسل، وهو المعلمة، المستقبل وهو الطفل، والرسالة أي الهدف وهو تعليم الطفل، مثلاً تعليمه رمي المنديل الوسخ في سلة المهملات، كلما كان لديه منديل وسخ، وبالنسبة لقناة الاتصال فهي هنا العرائس أو التعليمات اللفظية أو النموذجية. أما التغذية الراجعة أو feed back، فهي أننا نعلم الأمهات والمعلمات في الدورة على كيفية المساعدة في وصول الرسالة الى الطفل، وتنمية الحنان الموجود أصلاً لديهن، لكننا نبحث عنه داخلهن لإخراجه واستعماله في تحقيق الهدف». ومن خلال الحنان، ترى اسماعيل، أنه «يمكن تكوين علاقة جيدة وحنونة مع الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة، وبالتالي تحقيق الاستجابة لديهم».
ومما لا شك فيه أن اختيار الكلمات المناسبة بحسب اسماعيل «مهم في إيصال الرسالة«، وتضيف «لكن الأهم من ذلك طريقة توصيل هذه الكلمات، وهي ما نقصد بها لغة الجسد والإشارة غير اللفظية، لذا لا بد أن يكون لدينا الدراية الكاملة بحركات الجسد وإيماءاته حتى نستطيع أن نفهم الآخرين، كذلك نوصل إليهم رسائلنا بشكل إيجابي».
وتوضح أن «ما نتفوه به من مشاعر تجاه الآخرين ليس هو المرآة الوحيدة لما في صدورنا، إنما هناك «تصرفات صامتة» ترسل رسائل عفوية غير مرئية إلى قلوب الآخرين، وهي أكثر فعالية حين تكون هذه القلوب هي لأطفالنا الصغار».
وتؤكد إسماعيل أن «هذه اللغة ذات تأثير قوي، أقوى بخمس مرات من ذلك التأثير الذي تتركه الكلمات، وفق الدراسات والأبحاث، حيث تظهر واضحة بين جميع أطفال العالم، بالرغم من اختلاف اللغة المنطوقة أو اللهجة بينهم، لذا فإن لغة الجسد لا تعرف حدوداً سياسية أو جنسية أو ديانات ويشترك فيها معظم البشر ومنهم الأطفال الذين يبدأون بالتعرف على ما يحيط بهم من أشياء فيشركون حاسة البصر بحاسة اللمس والإمساك بالأشياء».
يقولون: «إنك لتنفذ إلى الناس بخفة الظل أسرع بكثير مما تستطيعه برجاحة العقل»، وهذا أمر واقع «إذ أن القلب يتعلق أول ما يتعلق بالروح المرحة المنطلقة المُحبّة والمقبلة على الحياة، وإذا كان هذا شأننا نحن الكبار الذين نعمل بعقولنا لنوازن الأمور، فما بالنا بالطفل الذي لم يدرك بعد سوى كل ما يتعلق بالقلب»، توضح اسماعيل.
ولأن لغة الجسد «طريقة ناجحة ونريد تعميمها لأنها طريقة فطرية، بينما أنستنا التقنية أنها الطريقة الأسلم للتعليم»، تطمح اسماعيل من خلال ورشة العمل الى «تعديل أساليب المشاركات وتغيير طريقة أدائهم الشخصية لمهامهم التعليمية في مجال التربية الخاصة، وبالتالي ايصال المعلومة للأطفال ذوي الاحتياجات بأسلوب بسيط يعتمد لغة الجسد». وحول المحاضرات التي تتضمنها الورشة قالت هيلدا «من خلال محاضراتنا سنتعرف على أربع شفرات رئيسية للاتصال تتم معالجتها داخل المخ، اثنتان منهما وهما الكلام والصوت سيتم معالجتهما سمعياً، بينما يتم معالجة حركات الجسد والوجه بصرياً». وأشارت الى أن المشاركات في الدورة «سيتدربن خلال ورش العمل على مهارات الإلقاء الجسدية، الإيماءات، تعبيرات الحب والمشاعر، الأناشيد التربوية وتناغم الصوت مع الجسد أثناء تدريب الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة».
ولن يتم تطبيق المفاهيم خلال الورشة على الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة، بل على عرائس قطنية. ونوهت اسماعيل بالاقبال من المراكز على طلب إجراء هذه الورشة، «لذا نحن بصدد التحضير لذلك في الرياض وجدة ودول خليجية أخرى كالبحرين».
الجدير ذكره أن هيلدا اسماعيل تحمل ديبلوماً عالياً وماجستير تربية خاصة، تخصص تخلف عقلي وإعداد برامج من جامعة الخليج العربي بالبحرين، وخضعت لدورات تدريبية عدة في مجال تخصصها.

__________________
ِِAbir Al Ward

عبير الورد غير متصل  

قديم 24-04-05, 03:39 AM   #2

شروفه
عضو شرف

 
الصورة الرمزية شروفه  






رايق

مشاركة: لغة الجسد في التعامل مع الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة


تسلمي خيوه ..

والله يكفينا ويكفيكم الشر

منتدي تاروت الثقافي
بستان الفكر والمعرفة

شروفه غير متصل  

قديم 25-04-05, 05:21 PM   #3

ملكة الحزن
عضو شرف

 
الصورة الرمزية ملكة الحزن  







رايق

مشاركة: لغة الجسد في التعامل مع الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة


السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
مقال جميل ، اعجبنيهذا المقطع


اقتباس:
ولأن لغة الجسد «طريقة ناجحة ونريد تعميمها لأنها طريقة فطرية، بينما أنستنا التقنية أنها الطريقة الأسلم للتعليم»

شكرا جزيلا

أختكم ملكة
__________________
[flash=http://www.tarout.info/montada/uploaded/maleekah.swf]WIDTH=370 HEIGHT=200[/flash]
[align=center]يقولون
إني كسرت رخامة قبري.. و هذا صحيح
و إني ذبحت خفافيش عصري .. و هذا صحيح
و إني اقتلعت جذور النفاق بشعري .. و حطمت عصر الصفيح
فإن جرحوني ..
فأجمل ما في الوجود غزال جريح
[/align]

ملكة الحزن غير متصل  

قديم 29-04-05, 02:44 AM   #4

عبير الورد
عضو مشارك  







رايق

مشاركة: لغة الجسد في التعامل مع الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة


اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة شروفه
 تسلمي خيوه ..

والله يكفينا ويكفيكم الشر

منتدي تاروت الثقافي
بستان الفكر والمعرفة  


الله يسلمك أختي
أكيد الله يكفينا لكن هذا أمر لا مفر منه
أعان الله الطفولة
دمت بخير
__________________
ِِAbir Al Ward

عبير الورد غير متصل  

قديم 29-04-05, 02:46 AM   #5

عبير الورد
عضو مشارك  







رايق

مشاركة: لغة الجسد في التعامل مع الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة


اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ملكة الحزن
 السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
مقال جميل ، اعجبنيهذا المقطع




شكرا جزيلا

أختكم ملكة  

تحياتي لك ملكة الحزن
__________________
ِِAbir Al Ward

عبير الورد غير متصل  

 

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

قوانين وضوابط المنتدى
الانتقال السريع

توثيق المعلومة ونسبتها إلى مصدرها أمر ضروري لحفظ حقوق الآخرين
المنتدى يستخدم برنامج الفريق الأمني للحماية
مدونة نضال التقنية نسخ أحتياطي يومي للمنتدى TESTED DAILY فحص يومي ضد الإختراق المنتدى الرسمي لسيارة Cx-9
.:: جميع الحقوق محفوظة 2019م ::.
جميع تواقيت المنتدى بتوقيت جزيرة تاروت 07:28 AM.


المواضيع المطروحة في المنتدى لا تعبر بالضرورة عن الرأي الرسمي للمنتدى بل تعبر عن رأي كاتبها ولا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك
 


Powered by: vBulletin Version 3.8.11
Copyright © 2013-2019 www.tarout.info
Jelsoft Enterprises Limited