قديم 02-08-13, 03:06 PM   #1

الكشاف
عضو متميز  






افكر

رعاية الشباب .. والرياضة


محمد عبدالله العمر

٢٠١٣/٨/٢

وزارة للشباب.. وهيئة للرياضة


الشباب عماد الوطن حاضره ومستقبله وثروته الوطنية ورأس ماله البشري فهو قطاع عريض يمثل 60% من المواطنين.. في حين الرياضة وهي الجزء من الكل نسبة منسوبيها دون 6%.. وتلك معادلة معكوسة. أن يلحق الشباب وهو الأصل بالرياضة وهي الفرع ..؟

شباب الوطن ذكوراً وإناثاً طاقات معطَّلة لم تُستثمر للاستفادة منها في تحمُّل المسؤولية والمشاركة في مراحل البناء والتنمية، بما يعود بالخير لحاضره والمستقبل الزاهر للأجيال القادمة من أبنائه،

أين نحن من الأندية العلمية والعلوم الرياضية. التي تهتم بتنمية المواهب وصقل القدرات وتطوير الابتكارات لتأهيل الشباب لريادة الأعمال، بدلاً من إضاعة الوقت بين مقاهٍ ومطاعم واستراحات ونوادٍ صحية تجارية، وإفراط في استخدام وسائل التواصل لغير فائدة ومشاهدة تحليلات جدلية وفضائيات هابطة، و تعصب دوافعه غير وطنية، هل يترك للبطالة والسهر والتجوال في الشوارع والطرقات للاستعراض بسيارات (أجرتها وغرامات ساهرها تسدد من إعانة حافزها).. ؟

جهاز(رعاية الشباب) اسمه يدل على أنه معني بالشباب، بما يشمل من نشاطات منهجية ثقافة وفكراً و إبداعاً وحساً وطنياً وسلوكاً حضارياً، أما واقعه فهو مقصورعلى متابعة عشرات الأندية الرياضية (رياضة بدنية دون رياضة علمية )..؟

ولكرة القدم نصيب الأسد من نشاطاتها واهتماماتها مع تراجع مخجل في أدائها، فعلى الرغم من الإمكانات المادية والهالة الإعلامية التي حظيت بها الرياضة إذْ لم تحظَ بمركز مرموق يتناسب مع ما حققته المملكة من نجاح في مجالي السياسة والاقتصاد؟
1 -المباريات بين الفرق المحلية تفتقد الثقة في أبناء الوطن فيُستقدم لها حكَّام من الخارج.؟
2 -ما يزيد على (150) نادياً رياضياً جاءت ضمن الأحمر في نطاقات (السعودة).؟
3 -عقود خدمات وتشغيل المنشآت والاتحادات محتكرة لعقود دون تغيير أو تطوير.؟
4 – لم نحسن استغلال الإمكانات المتوفرة من صالات وبيوت للشباب والطلبة فالبعض منها شبه مُعطَّل.
5 – لافتات الأندية تقول إنها ثقافية اجتماعية وواقعها لا نصيب لهما فيها.
6 – الترتيب جاء في المؤخرة متجاوزاً المائة والعشرين عالمياً.
7 – مصابو الرياضة يعالجون في الدوحة ودبي وغيرها رغم وجود مستشفى الطب الرياضي منذ عقود؟
6 – الأندية تشكو شح الموارد ونزيف الديون وعدم الاستقرار النفسي للاعبين لتأخر مستحقاتهم
8 – أندية تقيم معسكراتها في الخارج بإيعاز من الرئاسة، بما يتعارض مع توجه الدولة الداعم لتشجيع السياحة الوطنية.
9 – الرئاسة تقوم باستقطاع جزء من دخول المباريات، مع أن الدولة قد هيأت المنشآت كجزء من الدعم والتشجيع، وليس البحث عن عائد مادي من ورائها؟

وبهدف الحد من تحمل الأندية لتكاليف مادية إضافية، وحفاظاً على الوقت والجهد وصحة وسلامة المشاركين، ولأن هذه المعسكرات لا تبحث عن وسائل جذب سياحي، فإنه يتوجب إقامتها داخل المملكة، فلدينا من البدائل حيث الأجواء المناخية والتضاريس الطبيعية التي تشمل سواحل وروابي وهضاب ورطوبة وجفاف ودفء وبرودة.

رياضتنا مع الأسف، لاعبوها ومدربوها الأجانب يُستقدمون بعقود هي الأغلى، وأجور هي الأعلى، وفي حال عدم تحقيق الفوز يُنهى العقد دون التحقق من التبعات القانونية من مادية وأدبية وسياسية، فها هو مسؤول أحد الأندية يتوعَّد خسارتنا لن تمر دون محاسبة المدرب..؟ وكأنه المسؤول عن أي خطأ أو خسارة دون مشاركة الإدارة ومجلسها وأفراد الفريق والحالة النفسية والمادية والظروف الأسرية للاعبين ومدربهم، وما يلاقيه من ضغوط وتدخلات عند تشكيل الفريق، واستعداد الفريق المنافس وقدرته على الفوز، فالمسؤولية لا تقف عند نجاح مدرب أو لاعب أجنبي تم استقدامهما لفترة وقتية، ولأهداف مادية قد لا يحالفهما الحظ في حمل وزر هذا الإخفاق..!؟

لِمَ لا يتم التنسيق مع الجهات الحكومية والأهلية لتأسيس أندية رياضية قطاعية جديدة على مستوى المملكة، فمثلاُ قطاع الصناعة (المدن الصناعية والاقتصادية سابك وشركاتها للبتروكيماويات). أرامكو وشركاتها من (المصافي ومحطات التصدير والتوزيع). التعليم العالي بجامعاته، التعليم الفني والتقني بكلياته، ومعاهده ومراكزه، والتعليم العام بمدارسه، القطاع الزراعي وشركاته، النقل وشركاته، (الجماعي، الحديدي، الجوي) القطاعات الأمنية والعسكرية، شركات الكهرباء الاتصالات الإسمنت والمقاولات هذه جميعها من خلال منسوبيها وطاقاتهم المغمورة يمكن تأهيلها والاستفادة منها فقد نخرج منهم بأعداد من المواهب والكفاءات التي نعتز بها في المحافل الدولية.

ولماذا يرهن مستقبل الشباب بجهاز تقتصر خدماته على رياضة بدنية.. لم تكن يوماً من أولويات التنمية الوطنية لمعظم دول العالم، ومنها المملكة (فاقد الشيء لا يعطيه)..؟ فقد تُرك الشباب لجهات ونشاطات عدة بعيدة كل البُعد عن الأهداف المرجوة لتحقيق التطلعات، حيث يغلب عليها الطابع التجاري والربح المادي، فمن مهرجانات للربيع والخريف والصيف إلى مسرحيات تنظمها البلديات واستقدام فرق أجنبية للتسلية والترفيه إلى مهرجانات للتسوق تنظمها وترعاها وتشرف عليها شركات دعاية وتسويق تجاري.. فهل يظل على هذه الحال..؟

أين هي الاستراتيجية الشبابية من الحضانة حتى مرحلة النضج والتأهل للمشاركة في تنمية الوطن ..؟ أين التعليم العالي بجامعاته والعام بمدارسه والتقني بكلياته ورئاسة الشباب باتحاداتها وأنديتها من تأهيل الشباب، و تنمية المهارات والابتكارات، وصقل المواهب والقدرات والمنتديات الفكرية الحضارية والنشاطات الثقافية يؤمن بمبدأ التعايش والتوافق والاختلاف في وجهات النظر بين أطياف المجتمع، جغرافياً قبلياً مذهبياً فكرياً بما يقوي اللُحمة الوطنية، ويؤتي ثماره للمساهمة في بناء الوطن وتنميته هذه الجهات جميعها تتحمل مسؤولية الشباب، وقبل ذلك كله الخطط التنموية والاستراتيجيات المتعاقبة التي لم تقم بإعطاء هذا القطاع حقه من الاهتمام والرعاية والعناية.

وبمناسبة صدور الأوامر السامية بتأسيس هيئة للإعلام المرئي والمسموع وتحويل قطاعات الإذاعة والتليفزيون ووكالة الأنباء إلى هيئات عامة ومعه أصبح قطاع الإعلام شبه مستقل، وبعد أن رُحّل قطاع الثقافة إلى وزارة الإعلام ناقص الكوادر البشرية والإمكانات المادية.. وتوجه كثير من الدول إلى الاستغناء عن وزارات الإعلام لديها، فإن من الأهمية إعادة هيكلة قطاعي الشباب والرياضة آخذين في الاعتبار ما يلي :-

1 – تحويل الرئاسة إلى هيئة عُليا للرياضة، تمنح من الصلاحيات ما يمكنها من تطوير قطاع الرياضة، ويتيح لها التوسع والتنوع في عدد الأندية والاحتراف والخصخصة واعتماد الأندية على تمويل ذاتي بعقلية اقتصادية و أسلوب استثماري كما هو الحال في دول أخرى.

2 – تأسيس وزارة للشباب باعتبارها الأقرب إلى تطلعات الشباب وهمومه والعمل على تنشئته النشأة الوطنية، أو إلحاق قطاع الشباب بوزارة الثقافة بعد تعديل المسمى إلى وزارة الشباب والثقافة.

3 – فتح المجال أمام منسوبي القطاعات الحكومية والأهلية لزيادة عدد الفرق والمراكز والأندية والتوسع في مختلف المجالات الرياضية البدنية العلمية.


مما تقدَّم فإن قطاع الشباب بحاجة إلى نقلة نوعية من خلال وزارة فاعلة بكوادرها الأكاديمية والتربوية .. تلحق بها حاضنات شبابية في مختلف المدن والأحياء والقرى وتأهيلها لاستثمار الطاقات المهدرة لدى الشباب بما يساعد على الحد من البطالة والاستغناء عن ملايين الوافدين واستحواذهم على الفرص المتاحة لأبناء وطننا.

__________________
اللهم كن لوليك الحجة بن الحسن صلواتك عليه وعلى ابائه في هذه الساعه وفي كل ساعه وليا وحافظا وقائدا وناصرا ودليلا وعينا حتى تسكنه أرضك طوعا وتمتعه فيها طويلا برحمتك يا ارحم الراحمين

الكشاف غير متصل  

قديم 02-08-13, 03:13 PM   #2

الكشاف
عضو متميز  






افكر

رد: رعاية الشباب .. والرياضة


الموضوع ليس عن الرياضة .. ولذلك أرجو عدم نقله إلى قسم الرياضة .. الموضوع في الواقع عن أجهزتنا الحكومية التي لا تقوم بواجبها .. بل لا تعرف ما هو واجبها و لا عندها رؤية للحاضر والستقبل و لا خطة لرسم وتنفيذ تحركاتها مثل الدول والمجتمعات المتطورة

في الدول المتقدمة تجد أنه حتى في الشركات توجد أقسام خاصة للبحوث والتطوير .. .مثلا شركة تصنع صابون فيها مختبرات وعلماء متخصصين في الصابون يطورون منتجات جديدة أفضل وأفضل بينما عندنا المصنع هو مكان فيه كم عامل وافد وكم برميل لمادة تستورد من الخارج ثم تعبأ في أكياس أو قوارير وتباع بأسعار متصاعدة ونوعية متضائلة

الرياضة عندنا من نفس المستوى المخجل ...
في الحقيقة يمكن أن نسميها ( هيئة أندية كرة القدم )

بس .... لا لها علاقة بشباب و لا هم يحزنون

المفترض أن هيئة تتخصص للشباب أن تكون مؤهلة لاحتضان رؤية لا تقل عن عشرين سنة إلى الأمام .. تبدأ من الزمن الحاضر في تأسيس جيل على كل مفاهيم القيادة والريادة والابداع وكسر التحديات وخوض غمار المشاكل والمعوقات .. وتزودهم بكل ما يحتاجونه من تدريب وتأهيل في شتى المجالات الضرورية

لكن
من يرى أنديتنا الرياضية ... وقنواتنا الفضائية ... ومكتباتنا العامة ... ومشاريعنا الهامة .. يهز رأسه أسفا ... ويقول إنا لله وإنا إليه راجعون .. مستواها لا يصلح للحاضر الذي نحن فيه .. فضلا عن المستقبل الذي نتوقعه .

__________________
اللهم كن لوليك الحجة بن الحسن صلواتك عليه وعلى ابائه في هذه الساعه وفي كل ساعه وليا وحافظا وقائدا وناصرا ودليلا وعينا حتى تسكنه أرضك طوعا وتمتعه فيها طويلا برحمتك يا ارحم الراحمين

الكشاف غير متصل  

قديم 11-08-13, 02:25 AM   #3

عاشق السماء
.: إداري :.

 
الصورة الرمزية عاشق السماء  







افكر

رد: رعاية الشباب .. والرياضة


أحسنت أخي الكشاف على الموضوع المهم

فعلاً الرياضة عندنا لحد الآن لم تستوعب طاقات البلد

فأموالها مهدرة ...
وإنجازاتها محدودة ...
والمسؤولين عندنا لديهم جهودهم ولكن الجهود
تصب في مصب ( لاتوجد رؤية وخطة واضحة لخلق بيئة رياضية تعم أرجاء الوطن) .

كما قيل فاقد الشيء لا يعطيه
أو كما قيل الرجل المناسب في المكان المناسب
فنحن بين المقولتين لم نجد الرجل المناسب
ولمن نعطي الفرصة لمن يبدع وينجز

فاليابان كمثال كنا على مستوى كرة القدم
دائما نتفوق عليهم ولكنهم منذ عام 1992 ميلادي
وحتى عصرنا الحاضر تفوقوا علينا بفضل تخطيطهم السليم

وإذا سألت عن التراجع فالجواب
لا يوجد عندنا من يخطط ولكن يوجد عندنا محسوبيات
تدمر الرياضة والكبير يأكل الصغير

وإلا فكيف لنادي مثل نادي الهدى بتاروت
لديه إنجازات على مستوى الوطن وعلى مستوى المملكة مركزه الثالث ولكنه لا يملك ملاعب رياضية وكل ملاعبه مستأجرة

ومن لديهم الملاعب المجهزة لا يوجد لديهم إنجازات إلا ما نذر
فالمحسوبية تلعب دورها بشكل كبير
فالكثيرين لا تهمهم مصلحة الوطن بل مصالح مناطقية يسيرون عبرها أندية مناطقهم

تحياتي السماوية
عاشق السماء
__________________

عاشق السماء غير متصل  

 

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

قوانين وضوابط المنتدى
الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
أحاديث مروية عن فترة الشباب ...... عاشق السماء منتدى آدم 8 09-12-11 03:10 PM
نواف بن فيصل ثالث مسؤول يتولى الرئاسة العامة لرعاية الشباب عاشق السماء المنتدى الرياضي 8 22-01-11 09:37 AM
حب الشباب حقيقته وعلاجه صحوة الضمير منتدى الطب والطب البديل 5 14-11-03 12:44 AM

توثيق المعلومة ونسبتها إلى مصدرها أمر ضروري لحفظ حقوق الآخرين
المنتدى يستخدم برنامج الفريق الأمني للحماية
مدونة نضال التقنية نسخ أحتياطي يومي للمنتدى TESTED DAILY فحص يومي ضد الإختراق المنتدى الرسمي لسيارة Cx-9
.:: جميع الحقوق محفوظة 2019م ::.
جميع تواقيت المنتدى بتوقيت جزيرة تاروت 12:23 PM.


المواضيع المطروحة في المنتدى لا تعبر بالضرورة عن الرأي الرسمي للمنتدى بل تعبر عن رأي كاتبها ولا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك
 


Powered by: vBulletin Version 3.8.11
Copyright © 2013-2019 www.tarout.info
Jelsoft Enterprises Limited