.. ::: موقع جزيرة تاروت ::: ..
» مقالات

  


طالعتنا جريدة الحياة في عددها يوم الخميس، 12 أغسطس 2010 عن خبر مفاده أن ما يقرب من 500 طالب مدرسة اتجهوا إلى سوق السمك المركزي بالقطيف للعمل على تقشير الربيان بأجر.

السؤال: ما الذي دعا بطلاب ابتدائي ومتوسط وثانوي إلى امتهان هذه المهنة التي لها آثارها على الطالب؟ وهل أسرهم يعشقون رائحة السمك أو الربيان فيرسلون أبناءهم للسوق للتزود بهذه الرائحة؟ وللتصحيح فهم أي الطلاب يعملون في سوق السمك طوال العام وليس في موسم الربيان فقط فهم على مدار السنة ينظفون السمك، أقول ما الذي حدا بهؤلاء لتحمل رائحة الزفر والمخاطرة بالسكاكين والسواطير وأشواك السمك في سبيل لقمة العيش وهم طلاب بعد؟، ليس عيبا أن يعمل الانسان ليوفر لقمة عيشه لكن المسألة ليست على هذا النحو ففي الدول النفطية تتكفل الدولة بتوفير سبل العيش الرغيد لمواطنيها وبالأخص الطفولة منها فجزر بروناي والامارات وقطر والكويت وفنزويلا وكثير من الدول وهي دول نفطية حتى غير النفطية لا نجد هذه المناظر لأطفالهم وطلابهم فكيف بوطن انتاجه النفطي يتحكم بالعالم وبالأخص في هذه الفترة التي اختفت فيها لغة الملايين واستبدلت بمليارات ومشاريع هنا وهناك لا نسمع عنها الا إذا رأينا تلك الأصفار الفاحشة، والعياذ بالله أبعدنا الله عنها لأنها سبب من أسباب الدعاء على من أعلن عنها دون ما يقابلها من مشاريع، نقول في ظل هذه الأصفار أليس من المعيب على وطن بهذه الثروة يعمل أطفاله وترسل أسره أبناءها إلى سوق السمك للعمل طوال الليل والنهار من أجل مائة ريال نظير تنظيف السمك أو تقشير الربيان وهم طلاب بالصباح مع اقرانهم؟! للأسف ان كثيرا من الكتاب عندما يتطرق لمشكلة في البلد يصب جام غضبه على المواطن بعيدا عن الحكومة وكذلك تفعل الحكومة فحين تزيد أسعار النفط ويتملك الجشع انفس التجار فيرفعون اسعار سلعهم تطلب الحكومة على لسان وزير بها تغيير عادات المواطن الغذائية بكل أسى ليس هناك من يقدم الاعتذار للمواطن المسكين الذي يطفح الكوته لكي يعيش على قولة إخواننا المصريين وحلقة «ارفع رأسك» من طاش 17 رفعت سقف العتاب على الحكومة في تعاملها مع المقيم وتدني تعاملها مع المواطن فوزارات كثيرة لا تعير المواطن ولا لكرامته أي اهتمام وليس من أسف ولا اعتذار على لسان أي من مسؤولي الحكومة فالمواطن هو أساس الفساد الذي ينخر مفاصل هذا الوطن.. وكل ربيان وانتم بخير أيها الأبناء الصغار...!


الدار الكويتية.

» التعليقات «0»


لاتوجد تعليقات!

أول موقع محلي عربي لجزيرة تاروت
على شبكة الإنترنت

Copyright © 1999 - 2012
www.tarout.info