.. ::: موقع جزيرة تاروت ::: ..
» أخبار محلية

  


منتدى أصدقاء القلم:
أقام منتدى أصدقاء القلم بحي المجيدية بحافظة القطيف الأحد الماضي مجلساً تأبينياً في ذكر أربعينية المرجع الديني الراحل السيد محمد حسين فضل الله.

وبدأ الحفل، الذي شارك فيه "نخبة من المثقفين"، بقراءة الفاتحة على روح السيد، ثم ألقى الشاعر ياسر الغريب قصيدة بعنوان: "يا مرجعًا للحبِّ".

جاء منها هذه الأبيات:

وأعقبها نص نثري للكاتب عبد الإله التاروتي ختمه قائلاً:

أيتها الوردة المطمئنة، بزغ فجرك، فاخلع نعليك وأسبغ وضوءك، فالمصطَفون الأخيار، وحدهم يولدون مرتين، الأولى كما الآخرون، والثانية ساعة يرحلون، فاضرب بعصاك البحر، واقطف بيمينك ثمار السبعين آية ومعها رضوان من الله أكبر، لربيع لا خريف معه، وإشراقة شمس لا تعرف الأفول، لأنك وأنت الخبير الحاذق بأن سّر النصر والتجلي يتخلق في رحم الواقع خلقاً بعد آخر لتجعلها بفضل الله كلمة باقية.

كما شارك الشاعر هادي رسول بقصيدته "لستَ في الموت"، ومما قال فيها:

عجباً...
كيف احتوت روحُك أضدادَ الثنائياتِ... بأساً وندى!
ليسَ تحويكَ الجهاتُ الستُ
قل لي: كيف كوَنتَ على الصحراءِ ظلاً
و فرشتَ الرملَ عُشباً أغيدا
ياترى.. كيف أقامَ الحبُّ في روحِكَ قلباً
فاستوى خافقُك الورديُّ محراباً
وأسرجتَ نُهى التنويرِ في الدنيا
وشيَّدت بها ركنَ الحوارِ معبداً

وكانت للكاتب حسن آل حمادة كلمة بعنوان: "خطوات على طريق فضل الله.. الصالح المصلح".

قال فيها إن السيد فضل الله عنوان يجمع المؤتلف والمختلف تحت راية الإنسانية، بعيدًا عن العناوين الدينية أو المذهبية والحزبية الضيِّقة.

وتابع قائلا: فـ"الناس –كما تعلّم فضل الله، من مولاه أمير المؤمنين - صنفان، إما أخ لك في الدين أو نظير لك في الخلق".

وأضاف: من فكر السيد فضل الله ورؤاه تشكل وعيًا، دينيًا وحركيًا ملئ المعمورة، لذا فإن رحيله عنّا، يمثِّل غيابًا جسديًا/ماديًا، لا أكثر، ومثل فضل الله يبقى عصيًا على الموت، بما قدَّم من عطاء، تجاوز ساحة لبنان، وهي البلد الصغير مساحة، والكبير حضورًا وعطاءً ومقاومة.

ونوه آل حمادة إلى جانب مهم في شخصية السيد فضل الله، وهو "اهتمامه بالتفسير الحركي للقرآن الكريم، فقد أسهم -كما يقول- بتقديم ثروة قرآنية فريدة في أسلوبها، تميزّت بأصالتها وحداثتها في الآن نفسه؛ إذ قدّم فكرًا قرآنيًا يسع الوجود، ولم يقصر تناوله المفردات القرآنية بطريقة تقليدية، تتمحور في تبيان سبب النزول، أو استظهار النكت اللغوية أو المعنى الروائي والفلسفي وغير ذلك! بل استنطق القرآن ليعالج من خلاله واقعنا المريض والمكبل في معظم جوانبه".

مؤكدا أن الثقافة القرآنية التي قدَّمها السيد فضل الله "دفعت العاملين في الساحة الإسلامية لأن يتجاوزوا الحالة الانهزامية التي تجعلهم لا يفكرون أبعد من أرنبة أنوفهم، أو تدفعهم للتخندق في أُطر حزبية منغلقة، تكرس فيهم حالة من رفض الآخر وشطبه من حق الوجود، وكأن الساحة على سعتها، هي حرمهم الآمن، ولا يحق لأي كان أن يرفدها بما من شأنه الارتقاء بواقعها نحو الأفضل".

يذكر أن التأبين تميز بمشاركات نقاشية ساخنة لنخبة من المثقفين، منهم "الحاج أبو معمر السليمان، والشاعر قيس المهنا، والأستاذ غسان الشيوخ، والأستاذ باسم البحراني، والأستاذ بشير البحراني والشاب بدر السليمان".

ودار النقاش حول الأساليب العملية: التقليدية والمعاصرة لعلماء الدين، إضافة للعقبات والصعوبات التي يواجهها المصلحون في مجتمعاتهم عادة.

واتفق الحضور على أن المرجع فضل الله من "أبرز رجالات الصحوة الإسلامية، كما أنه حاز على مؤهلات قلّ أن يحوزها غيره، فهو أمير من أمراء البيان، كما أنه من الشعراء المجيدين، ومن المفسرين البارزين، وأحد رعاة الحركة الإسلامية، وهو في طليعة آباء المقاومة الإسلامية".

 

 



» التعليقات «0»


لاتوجد تعليقات!

أول موقع محلي عربي لجزيرة تاروت
على شبكة الإنترنت

Copyright © 1999 - 2012
www.tarout.info