.. ::: موقع جزيرة تاروت ::: ..
» مقالات

  


تحدثت في المقال السابق عن الاستهتار بقيمة الماء وقلت أنه أكثر وضوحا منه بالاستهتار بالطعام ولكن ذلك لايعني أن الطعام قيمته مصانة فمظاهر الاسراف فيه ليست بسيطة ويكفي أن تلقي نظرة على حاويات القمامة وموائد من انتهوا من تناوله في المنازل أو المطاعم وفي مختلف المناسبات الاجتماعية وغيرها لتدرك مدى الاستهتار بتلك القيمة التي تنبع من كونه نعمة من نعم الباري جلا وعلا وقد يعود ذلك لتوفره والجهل ومظهرا من مظاهر اللامبالاة الاجتماعية العامة.

وقد ارتبط الحفاظ على قيمة الطعام وعدم الاسراف فيه في مفهومنا بالبخل فكأن الاسراف عندنا مرادف للكرم والعياذ بالله فأن يبقى الطعام ويرمى خير من أن نمسك عنه دون شبعنا خلافا لما نسب الى نبينا الكريم صلى الله عليه وآله وسلم "نحن قوم لانأكل حتى نجوع واذا أكلنا لانشبع".

وأقطف وردة اخرى من بستان الشيخ حسن الصفار حيث ورد في كلمته ليوم الجمعة بتاريخ 10 شوال 1421ه بعنوان "الاستهلاك وعادات الاسراف" "كما تعود الناس على أن يشتروا الاشياء بالكميات وحتى فيما يسرع اليه التلف فيحملون أنفسهم نفقات التخزين والتبريد ويخسرون قسما كبيرا منها بالخراب والتلف ذلك أن الواحد منا يستحي أن يشتري بالكيلو أو الحبة الواحدة!!" ويقول أيضا"في بعض الدول الاوربية تجمع القمامة والنفايات المنزلية يومين في الاسبوع أما عندنا فهي تجمع يوميا بل يلاحظ أنها تزيد على استيعاب البراميل المعدة لها".

دعاني ذات مرة أحد الاصدقاء لتناول وجبة الغذاء في أحد المطاعم وقد طلب مايناسبنا من حيث الكمية وبعد انتهائنا منه حمدت الله وشكرته على دعوته لكنه لم يكتفي بذلك بل أصر على طلب المزيد ورغم اعتراضي لعلمي بأنه سيرمى لكنه أبى وفي النهاية سكب دون فائدة.

 

 



» التعليقات «0»


لاتوجد تعليقات!

أول موقع محلي عربي لجزيرة تاروت
على شبكة الإنترنت

Copyright © 1999 - 2012
www.tarout.info