.. ::: موقع جزيرة تاروت ::: ..
» شعر وأدب

  


السَّرمدُ المَنثورُ..البحرُ يَأخُذُ من دمي كُلَّ الصِّفاتْ..حَتى وإن كانتْ حياةْ.. لأكونَ ذاكَ السَرمدُ المَنثورُ في عَرضِ البِحارِ بلا نَجاةْ ..ولِمَ النَجاةُ، وبَسمةُ البحَّارِ تَبعثُ في رُفاتي آيةَ الحُبِّ التي تُحيي الرُفاةْ...



السَّرمدُ المَنثورُ

البحرُ يَأخُذُ من دمي كُلَّ الصِّفاتْ
حَتى وإن كانتْ حياةْ
لأكونَ ذاكَ السَرمدُ المَنثورُ في عَرضِ البِحارِ بلا نَجاةْ
ولِمَ النَجاةُ، وبَسمةُ البحَّارِ تَبعثُ في رُفاتي
آيةَ الحُبِّ التي تُحيي الرُفاةْ
وبِنغمةِ النَّهامِ أُبعثُ للسَّما نجماً بروحِ العَادياتْ
وبظُلمةِ المسرى سُكونُ الليلِ يَحملني
إلى ألقِ التَّمَنَّيَ كالورودِ المُزهراتْ
وَلِمَ النَّجاةُ، وأرضنا خَانتْ تَراثَ الطِينِ
واستهوتْ تُعرِّيْ السُوءَ دونَ الطِيب؛
تجعلُ فِكرنا فيها؛
نفكُ الأُحجياتْ..
واستمرأتْ؛
نَتوسدُ البابَ الذي هو مسجدٌ خانَ الصلاةْ
وشِفاهُ مأساةٍ بها حيناً تَجلَّى صَوتُها
وهديلُها:
يا ذِكرياتِ الفَجرِ
هيَّا واستفيقي هاهنا في البحر
قدْ لاحتْ طُيوفُ الغيبِ،
تَختصرُ المَسافةَ للسَّنا
وهنا جبينُ الضوءِ لاحَ لِتَستَفقَ الذكرياتْ
الأرضُ يا ذِكرى تَمادتْ تَستبيحُ من الفؤادِ الأُمنياتْ
وتُهزُّ مَهدَ الأمسِ تُرضعهُ من التيهِ المعبأ بالأنا
ليكون في المستقبلِ الآتي مَتاعاً للهُدَاةْ
وعلى ثَراها كمْ تَكسرَ غُصنُ زيتونٍ
وكمْ ظَمِئَتْ عَصافيرٌ على نهرٍ فُراتْ
واللَّيلُ فيها يَرتدي ثَوبَ العزاءِ وصُبحُهَا
كالطِفلِ تُنجبهُ الحنونةُ بالأسى
وتُصارعُ الصِرخاتِ منها للمماتْ
والآنَ عُذري يا سَفينةُ لمْ أعدْ أَحتاجُ طوقاً للنجاةْ

 



» التعليقات «1»

ابنُ الحسن - tarout [السبت 28 اغسطس 2010 - 5:16 م]
يا ذكريات الفجر...
رائع جداً يا ابا علي
ليكون المستقبل الآتي متاعاً للهداة
لتهز مهد الامس
وتختصر المسافة للسنا....
ننتظر جديدك
ودمت بلطف

أول موقع محلي عربي لجزيرة تاروت
على شبكة الإنترنت

Copyright © 1999 - 2012
www.tarout.info